المقاطعة العامة
 

 

   المقاطعة العامة

   ميثاق الظلم والعدوان

   ثلاثة أعوام في شعب أبي طالب

   نقض صحيفة الميثاق

   آخر وفد قريش إلى أبي طالب

 

 

 

المقاطعة العامة - ثلاثة أعوام في شعب أبي طالب

   واشتد الحصار ، وقطعت عنهم الميرة والمادة فلم يكن المشركون يتركون طعاماً يدخل مكة ولا بيعاً إلا بادروه فاشتروه ، حتى بلغهم الجهد والتجأوا إلى أكل الأوراق والجلود وحتى كان يسمع من وراء الشعب أصوات نسائهم وصبيانهم يتضاغون من الجوع ، وكان لا يصل إليهم شيء إلا سراً _ وكانوا _ لا يخرجون من الشعـــــب لاشتراء الحوائج إلا في الأشهر الحرم ، وكانوا يشترون من العير التي ترد مكة من خارجها ، ولكن أهل مكة كانوا يزيدون عليهم في السلعة قيمتها حتى لا يستطيعوا الاشتراء .

   وكان حكيم بن حزام ربما يحمل قمحاً إلى عمته خديجة _ رضي الله عنها _ وقد تعرض له مرة أبو جهل فتعلق به ليمنعه ، فتدخل بينهما أبو البحتري ، ومكنه من حمل القمح إلى عمته .

   وكان أبو طالب يخاف على رسول الله فكان إذا أخذ الناس مضاجعهم يأمر رسول الله أن يضطجع على فراشه ؛ حتى يرى ذلك من أراد اغتياله ، فإذا نام الناس أمر أحد بنيه أو إخوانه أو بني عمه فاضطجع على فراش الرسول ، وأمره أن يأتي بعض فرشهم.

وكان رسول الله والمسلمون يخرجون في أيام الموسم فيلقون الناس ويدعونهم إلى الإسلام ، وقد أسلفنا ما كان يأتي به أبو لهب .
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®