عام الحزن
 

 

   وفاة أبي طالب

   خديجة إلى رحمة الله

   تراكم الأحزان

   الزواج بسودة رضي الله عنها

   عوامل الصبر والثبات

 

 

 

عام الحزن - تراكم الأحزان

 

   وقعت هاتان الحادثتان المؤلمتان خلال أيام معدودة ، فاهتزت مشاعر الحزن والألم في قلب رسول الله ، ثم لم تزل تتوالى عليه المصائب من قومه ، فقد كانوا تجرأوا عليه ، وكاشفوه بالنكال والأذى بعد موت أبي طالب ، فازداد غماً على غم حتى يئس منهم وخرج إلى الطائف ، رجاء أن يستجيبوا لدعوته أو يؤووه وينصروه على قومه ، فلم ير من يؤوي ولم ير ناصراً ، وآذوه مع ذلك أشد الأذى ، ونالوا منه ما لم ينله قومه .

 

وكما اشتدت وطأة أهل مكة على النبي ، اشتدت على أصحابه ، حتى ألتجأ رفيقه أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى الهجرة عن مكة ، فخرج حتى بلغ برك الغماد ، يريد الحبشة فأرجعه ابن الدغنة في جواره .

 

قال ابن إسحاق : لما هلك أبو طالب نالت قريش من رسول الله من الأذى ما لم تطمع به في حياة أبي طالب ، حتى اعترضه سفيه من سفهاء قريش ، فنثر على رأسه تراباً ودخل بيته والتراب على رأسه ، فقامت إليه إحدى بناته ، فجعلت تغسل عنه التراب وهي تبكي ، ورسول الله يقول لها : لا تبكي يا بنية فإن الله مانع أباك . قال : ويقول بين ذلك : ما نالت مني قريش شيئاً أكرهه حتى مات أبو طالب .
 

ولأجل توالي مثل هذه الآلام في العام سماه رسول الله عام الحزن ، وبهذا اللقب صار معروفاً في التاريخ .
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®