أمر القيام بالدعوة
 

 

  أمر القيام بالدعوة إلى الله

  أدوار الدعوة ومراحلها

 

 

    المرحلة الأولى(جهاد الدعوة)

  الدعوة السرية

  الرعيل الأول

  الصلاة

 الخبر يبلغ إلى قريش إجمالاً

 

 

    المرحلة الثانية(الدعوة جهاراً)

 أول أمر بإظهار الدعوة

 الدعوة في الأقربين

 على جبل الصفا

 الصدع بالحق

 وفد قريش إلى أبي طالب

 المجلس الاستشاري

أساليب شتى لمجابهة الدعوة

الاضطهادات

دار الأرقم

الهجرة الأولى إلى الحبشة

 مكيدة قريش

قريش يهددون أبا طالب

 قريش بين يدي أبي طالب

فكرة الطغاة في إعدام النبي

إسلام حمزة بن عبد المطلب

 إسلام عمر بن الخطاب

  ممثل قريش بين يدي الرسول

  أبو طالب يجمع بني هاشم

 

 

 

المرحلة الأولى ( جهاد الدعوة ) - الرعيل الأول

     وكان من الطبيعي أن يعرض الرسول الإسلام أولاً على ألصق الناس به وآل بيته وأصدقائه فدعاهم الإسلام ودعا إليه كل من توسم فيه خيراً ممن يعرفهم ويعرفونه يعرفهم بحب الله الحق والخير ويعرفونه بتحري الصدق والصلاح فأجابه من هؤلاء _ الذين لم تخالجهم ريبة قط في عظمة الرسول وجلالة نفسه وصدق خبره- جمع عرفوا في التاريخ الإسلامي بالسابقين الأولين وفي مقدمتهم زوجة النبي أم المؤمنين خديجة بنت خويلد ، ومولاه زيد بن حارثه بن شرحبيل الكلبي وابن عمه على ابن أبي طالب _ وكان صبياً يعيش في كفالة الرسول _ وصديقه الحميم أبو بكر الصديق أسلم هؤلاء في أول يوم من أيام الدعوة .

     ثم نشط أبو بكر في الدعوة إلى الإسلام وكان رجلاً مألفاً محبباً سهلاً ذا خلق ومعروف وكان رجال قومه يأتونه ويألفونه لعلمه وتجارته وحسن مجالسته فجعل يدعو من يثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه فأسلم بدعائه عثمان بن عفان الأموي والزبير بن العوام الأسدي وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص الزهريان وطلحة بن عبيد الله التيمي . فكان هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا الناس هم الرعيل الأول وطليعة الإسلام .

     ومن أوائل المسلمين بلال بن رباح الحبشي ، ثم تلاهم أمين هذه الأمة أبو عبيدة عامر بن الجراح من بني الحارث بن فهر ، وأبو سلمه بن عبد الأسد والأرقم بن أبي الأرقم المخزوميان ، وعثمان بن مظعون وأخواه قدامة وعبدالله ، وعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف ، وسعيد بن زيد العدوي وامرأتة فاطمة بنت الخطاب العدوية أخت عمر بن الخطاب وخباب بن الأرت وعبد الله بن مسعود الهذلي وخلق سواهم وأولئك هم السابقون الأولون وهم من جميع بطون قريش وعدهم ابن هشام أكثر من أربعين نفراً . وفي ذكر بعضهم في السابقين نظر.

  قال ابن إسحاق ثم دخل الناس في الإسلام أرسالاً من الرجال والنساء حتى فشا ذكر الإسلام بمكة وتحدث به .

  أسلم هؤلاء سراً وكان الرسول يجتمع بهم ويرشدهم إلى الدين متخفياً لأن الدعوة كانت لا تزال فردية وسرية وكان الوحي قد تتابع وحمى نزوله بعد نزول أوائل المدثر . وكانت الآيات وقطع السور التي تنزل في هذا الزمان آيات قصيرة ذات فواصل رائعة منيعة وإيقاعات هادئة خلابة تتناسق مع ذلك الجو الهامس الرقيق تشتمل على تحسين تزكية النفوس وتقبيح تلويثها برغائم الدنيا تصف الجنة والنار كأنهما رؤى عين تسير بالمؤمنين في جو آخر غير الذي فيه المجتمع البشري آنذاك .

 

 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®