|
المرحلة الثانية ( الدعوة جهاراً )
- أبو طالب يجمع بني هاشم وبني عبد
المطلب |
تغير مجرى الظروف
وتبدلت الأوضاع والأحوال ، ولكن أبا طالب لم يزل يتوجس من المشركين
خيفة على ابن أخيه إنه كان ينظر في الحوادث الماضية _ إن المشركين
هددوه بالمنازلة ثم حاولوا مساومة ابن أخيه بعمارة بن الوليد
ليقتلوه ، وإن أبا جهل ذهب إلى ابن أخيه بحجر يرضخه ، وإن عقبة بن
أبي معيط خنق ابن أخيه بردائه وكاد يقتله ، وإن ابن الخطاب كان قد
خرج بالسيف ليقضي على ابن أخيه _ كان أبو طالب يتدبر في هذه
الحوادث ويشم منها رائحة شر يرجف له فؤاده ، وتأكد عنده أن
المشركين عازمون على إخفار ذمته ، عازمون على قتل ابن أخيه وما
يغني حمزة أو عمر أو غيرهما إن انقض أحد المشركين علىابن أخيه بغتة
.
تأكد ذلك عند أبي طالب ، ولم يكن
إلا حقاً فإنهم كانوا قد أجمعوا على أن يقتلوا رسول الله
علانية ، وإلى هذا الإجماع إشارة في قوله تعالى
أم أبرموا أمراً فإنا مبرمون
فماذا يفعل أبو طالب إذن .
إنه لما رأى تألب قريش على ابن
أخيه قام في أهل بيته من بني هاشم وبني المطلب ولدي عبد مناف ،
ودعاهم إلى ماهو عليه من منع ابن أخيه والقيام دونه فأجابوه إلى
ذلك مسلمهم وكافرهم حمية للجوار العربي ، إلا ما كان من أخية أبي
لهب ، فإنه فارقهم ، وكان مع قريش .