بيعة العقبة الثانية
 

 

   بيعة العقبة الثانية

   بداية المحادثة

   بنود البيعة

   التأكيد من خطورة البيعة

   عقد البيعة

   اثنا عشر نقيباً

   نقباء الخزرج

   نقباء الأوس

   شيطان يكشف المعاهدة

   استعداد الأنصار لضرب قريش

   قريش تقدم الاحتجاج

   تأكد الخبر لدى قريش

 

 

 

بيعة العقبة الثانية - قريش تقدم الاحتجاج إلى رؤساء يثرب

   ولما قرع هذا الخبر آذان قريش وقعت فيهم ضجة أثارت القلاقل والأحزان ، لأنهم كانوا على معرفة تامة من عواقب مثل هذه البيعة ونتائجها بالنسبة إلى أنفسهم وأموالهم ، فما أصبحوا حتى توجه وفد كبير من زعماء مكة وأكابر مجرميها إلى مخيم أهل يثرب ، ليقدم احتجاجه الشديد على هذه المعاهدة فقد قال :

   (( يا معشر الخزرج ، إنه قد بلغنا أنكم قد جئتم إلى صاحبنا هذا تستخرجونه من بين أظهرنا ، وتبايعونه على حربنا ، وإنه والله ما من حي من العرب أبغض إلينا من أن تنشب الحرب بيننا وبينهم منكم ))

   ولما كان مشركو الخزرج لا يعرفون شيئاً عن هذه البيعة ، لأنها تمت في سرية تامة ، وفي ظلام الليل انبعث هؤلاء المشركون يحلفون بالله : ما كان من شيء ، وما علمناه ، حتى أتوا عبد الله بن أبي سلول فجعل يقول : هذا باطل ، وما كان هذا ، وما كان قومي ليفتاتوا على مثل هذا ، لو كنت بيثرب ما صنع قومي هذا حتى يؤامروني .

   أما المسلمون فنظر بعضهم إلى بعض ، ثم لاذوا بالصمت ، فلم يتحدث أحد منهم بنفي أو إثبات .

   ومال زعماء قريش إلى تصديق المشركين ، فرجعوا خائبين .

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®