|
بيعة العقبة الثانية -
بداية المحادثة وتشريح العباس لخطورة
المسئولية |
وبعد أن
تكامل المجلس بدأت المحادثات لإبرام التحالف الديني والعسكري وكان
أول المتكلمين هو العباس بن عبد المطلب عم رسول الله
. تكلم ليشرح لهم _ بكل صراحة _ خطورة المسؤولية التي ستلقى على
كواهلهم نتيجة هذا التحالف قال :
(( يا معشر الخزرج _
وكان العرب يسمون الأنصار خزرجاً ، خزرجها وأوسها كليهما _ إن
محمداً منا حيث قد علمتم وقد منعناه من قومنا ممن هو على مثل رأينا
فيه ، فهو في عز من قومه ، ومنعة في بلده ، وإنه قد أبى إلا
الانحياز إليكم واللحوق بكم ، فإن كنتم ترون أنكم وافون له بما
دعوتموه إليه ، ومانعوه ممن خالفه ، فأنتم وما تحملتم من ذلك ، وإن
كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد الخروج به إليكم فمن الآن فدعوه
، فإنه في عز ومنعة من قومه وبلده ))
قال كعب : فقلنا له :
قد سمعنا ما قلت ، فتكلم يا رسول الله ، فخذ لنفسك ولربك ما أحببت
.
وهذا الجواب يدل على
ما كانوا عليه من عزم وتصميم وشجاعة وإيمان وإخلاص في تحمل
المسؤولية العظيمة ، وتحمل عواقبها الخطيرة .
وألقى رسول الله
بعد ذلك بيانه ، ثم تمت البيعة .