غزوة تبوك
 

 

غزوة تبوك

سبب الغزوة

الأخبار العامة

الأخبار الخاصة

زيادة خطورة الموقف

القيام بإقدام حاسم

الإعلان لقتال الروم

التسابق إلى التجهز للعدو

 الجيش الإسلامي إلى تبوك

الجيش الإسلامي بتبوك

الرجوع إلى المدينة

 المخلفون

أثر الغزوة

 نزول القرآن حول الغزوة

الوقائع المهمة

 

 

 

غزوة تبوك ( في رجب سنة 9 هـ ) - الجيش الإسلامي بتبوك

   نزل الجيش الإسلامي بتبوك ، فعسكر هناك ، وهو مستعد للقاء العدو ، وقام رسول اللّه فيهم خطيباً ، فخطب خطبة بليغة ، أتى بجوامع الكلم، وحض على خير الدنيا والآخرة ، وحذر وأنذر ، وبشر وأبشر ، حتى رفع معنوياتهم ، وجبر بها ما كان فيهم من النقص والخلل من حيث قلة الزاد والمادة والمؤنة ‏.‏ وأما الرومان وحلفاؤهم فلما سمعوا بزحف رسول اللّه أخذهم الرعب ، فلم يجترئوا على التقدم واللقاء ، بل تفرقوا في البلاد في داخل حدودهم ، فكان لذلك أحسن أثر بالنسبة إلى سمعة المسلمين العسكرية ، في داخل الجزيرة وأرجائها النائية ، وحصل بذلك المسلمون على مكاسب سياسية كبيرة خطيرة ، لعلهم لم يكونوا يحصلون عليها لو وقع هناك اصطدام بين الجيشين ‏.‏

   جاء يُحَنَّةُ بن رُؤْبَةَ صاحب أيْلَةَ ، فصالح الرسول وأعطاه الجزية ، وأتاه أهل جَرْبَاء وأهل أذْرُح ، فأعطوه الجزية ، وكتب لهم رسول اللّه كتاباً فهو عندهم ، وصالحه أهل مِينَاء على ربع ثمارها ، وكتب لصاحب أيلة ‏:‏ بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذه أمنة من اللّه ومحمد النبي رسول اللّه ليحنة بن رؤبة وأهل أيلة ، سفنهم وسياراتهم في البر والبحر لهم ذمة اللّه وذمة محمد النبي ، ومن كان معه من أهل الشام وأهل البحر ، فمن أحدث منهم حدثاً ، فإنه لا يحول ماله دون نفسه ، وإنه طيب لمن أخذه من الناس ، وأنه لا يحل أن يمنعوا ماء يردونه ، ولا طريقاً يريدونه من بر أو بحر ‏ ‏‏.‏

   وبعث رسول اللّه خالد بن الوليد إلى أُكَيْدِرِ دُومَة الجَنْدَل في أربعمائة وعشرين فارسا ً، وقال له‏ :‏ ‏(‏ إنك ستجده يصيد البقر ‏)‏ ، فأتاه خالد ، فلما كان من حصنه بمنظر العين ، خرجت بقرة ، تحك بقرونها باب القصر ، فخرج أكيدر لصيدها ـ وكانت ليلة مقمرة ـ فتلقاه خالد في خيله ، فأخذه وجاء به إلى رسول اللّه ، فحقن دمه ، وصالحه على ألفي بعير ، وثمانمائة رأس وأربعمائة درع ، وأربعمائة رمح ، وأقر بإعطاء الجزية ، فقاضاه مع يُحَنَّة على قضية دُومَة وتبوك وأيْلَةَ وَتَيْماء ‏.‏

   وأيقنت القبائل التي كانت تعمل لحساب الرومان أن اعتمادها على سادتها الأقدمين قد فات أوانه ، فانقلبت لصالح المسلمين ، وهكذا توسعت حدود الدولة الإسلامية ، حتى لاقت حدود الرومان مباشرة ، وشهد عملاء الرومان نهايتهم إلى حد كبير ‏.‏

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®