غزوة تبوك
 

 

غزوة تبوك

سبب الغزوة

الأخبار العامة

الأخبار الخاصة

زيادة خطورة الموقف

القيام بإقدام حاسم

الإعلان لقتال الروم

التسابق إلى التجهز للعدو

 الجيش الإسلامي إلى تبوك

الجيش الإسلامي بتبوك

الرجوع إلى المدينة

 المخلفون

أثر الغزوة

 نزول القرآن حول الغزوة

الوقائع المهمة

 

 

 

غزوة تبوك ( في رجب سنة 9 هـ ) - الأخبار العامة عن استعداد الرومان وغسان

   وكانت الأنباء تترامى إلى المدينة بإعداد الرومان ، للقيام بغزوة حاسمة ضد المسلمين ، حتى كان الخوف يتسورهم كل حين ، لا يسمعون صوتاً غير معتاد إلا ويظنونه زحف الرومان ، ‏ويظهر ذلك جلياً مما وقع لعمر بن الخطاب ، فقد كان النبي آلى من نسائه شهراً في هذه السنة (  9هـ ) وكان هجرهن واعتزل عنهن في مشربة له ، ولم يفطن الصحابة إلى حقيقة الأمر في بدايته ، فظنوا أن النبي طلقهن ، فسرى فيهم الهم والحزن والقلق‏ ،‏ يقول عمر بن الخطاب ـ وهو يروي هذه القصة ‏:‏ وكان لي صاحب من الأنصار إذا غبت أتاني بالخبر ، وإذا غاب كنت آتية أنا بالخبر ـ وكانا يسكنان في عوالي المدينة ، يتناوبان إلى النبي ـ ونحن نتخوف ملكاً من ملوك غسان ذكر لنا أنه يريد أن يسير إلينا ، فقد امتلأت صدورنا منه ، فإذا صاحبي الأنصاري يدق الباب ، فقال ‏:‏ افتح ، افتح ، فقلت ‏:‏ جاء الغساني ‏؟‏ فقال ‏:‏ بل أشد من ذلك ، اعتزل رسول اللّه أزواجه ‏.‏‏.‏‏.‏ الحديث ‏.‏

   وفي لفظ آخر ( أنه قال )‏ :‏ وكنا تحدثنا أن آل غسان تنعل النعال لغزونا ، فنزل صاحبي يوم نَوْبَتِهِ ، فرجع عشاء ، فضرب بابي ضرباً شديداً وقال ‏:‏ أنائم هو ‏؟‏ ففزعت ، فخرجت إليه ، وقال‏ :‏ حدث أمر عظيم ‏.‏ فقلت‏ :‏ ما هو ‏؟‏ أجاءت غسان ‏؟‏ قال‏ :‏ لا بل أعظم منه وأطول ، طلق رسول اللّه نساءه ‏.‏‏.‏‏.‏ الحديث‏ .‏

   وهذا يدل على خطورة الموقف ، الذي كان يواجهه المسلمون بالنسبة إلى الرومان ، ويزيد ذلك تأكداً ما فعله المنافقون حينما نقلت إلى المدينة أخبار إعداد الرومان ، فبرغم ما رآه هؤلاء المنافقون من نجاح رسول اللّه في كل الميادين ، وأنه لا يوجل من سلطان على ظهر الأرض ، بل يذيب كل ما يعترض في طريقه من عوائق ـ برغم هذا كله ـ طفق هؤلاء المنافقون يأملون في تحقق ما كانوا يخفونه في صدورهم ، وما كانوا يتربصونه من الشر بالإسلام وأهله ‏.‏ ونظراً إلى قرب تحقق آمالهم أنشأوا وكرة للدس والتآمر ، في صورة مسجد ، وهو مسجد الضِّرَار ، أسسوه كفراً وتفريقاً بين المؤمنين وإرصاداً لمن حارب اللّه ورسوله ، وعرضوا على رسول اللّه أن يصلي فيه ، وإنما مرامهم بذلك أن يخدعوا المؤمنين فلا يفطنوا ما يؤتى به في هذا المسجد من الدس والمؤامرة ضدهم ، ولا يلتفتوا إلى من يرده ويصدر عنه ، فيصير وكرة مأمونة لهؤلاء المنافقين ولرفقائهم في الخارج ، ولكن رسول اللّه أخر الصلاة فيه ـ إلى قفوله من الغزوة ـ لشغله بالجهاز ، ففشلوا في مرامهم وفضحهم اللّه ، حتى قام الرسول بهدم المسجد بعد القفول من الغزو ، بدل أن يصلي فيه ‏.‏

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®