النشاط العسكري بعد بني قريضة
 

 

 مقتل سلام بن أبي الحقيق

 سرية محمد بن مسلمة

 غزوة بني لحيان

 متابعة البعوث والسرايا

 

 

 

النشاط العسكري بعد غزوة بني قريضة - غزوة بني لحيان

   بنو لحيان هم الذين كانوا قد غدروا بعشرة من أصحاب رسول الله بالرَّجِيع ، وتسببوا في إعدامهم ، ولكن لما كانت ديارهم متوغلة في الحجاز إلى حدود مكة ‏، والتارات الشديدة قائمة بين المسلمين وقريش والأعراب ، لم يكن يري رسول الله أن يتوغل في البلاد بمقربة من العدو الأكبر ، فلما تخاذلت الأحزاب ،  واستوهنت عزائمهم ، واستكانوا للظروف الراهنة إلى حد ما ، رأى أن الوقت قد آن لأن يأخذ من بني لحيان ثأر أصحابه المقتولين بالرجيع .

   فخرج إليهم في ربيع الأول أو جمادى الأولي سنة 6 هـ في مائتين من أصحابه ، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ، وأظهر أنه يريد الشام ، ثم أسرع السير حتى انتهى إلى بطن غُرَان ـ واد بين أمَجَ وعُسْفَان ـ حيث كان مصاب أصحابه ، فترحم عليهم ودعا لهم ، وسمعت به بنو لحيان فهربوا في رؤوس الجبال ، فلم يقدر منهم على أحد ، فأقام يومين بأرضهم ، وبعث السرايا ، فلم يقدروا عليهم ، فسار إلى عسفان ، فبعث عشرة فوارس إلى كُرَاع الغَمِيم لتسمع به قريش ، ثم رجع إلى المدينة ‏.‏

   وكانت غيبته عنها أربع عشرة ليلة  ‏.‏

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®