النشاط العسكري بعد بني قريضة
 

 

 مقتل سلام بن أبي الحقيق

 سرية محمد بن مسلمة

 غزوة بني لحيان

 متابعة البعوث والسرايا

 

 

 

النشاط العسكري بعد غزوة بني قريضة - سرية محمد بن مسلمة

   وكانت أول سرية بعد الفراغ من الأحزاب وقريظة ، وكان عدد قوات هذه السرية ثلاثين راكباً‏ .‏

   تحركت هذه السرية إلى القرطاء بناحية ضَرِيَّة بالبَكَرات من أرض نجد ، وبين ضرية والمدينة سبع ليال ، تحركت لعشر ليال خلون من المحرم سنة 6 هـ إلى بطن بني بكر بن كلاب ‏.‏ فلما أغارت عليهم هربوا ، فاستاق المسلمون نعما وشاء ، وقدموا المدينة لليلة بقيت من المحرم ومعهم ثُمَامَة بن أثال الحنفي سيد بني حنيفة ، كان قد خرج متنكراً لاغتيال النبي بأمر مسيلمة الكذاب ، فأخذه المسلمون ، فلما جاءوا به ربطوه بسارية من سواري المسجد ، فخرج إليه النبي فقال ‏:‏ ‏(‏ ما ذا عندك يا ثمامة‏ ؟ ‏‏)‏ فقال ‏:‏ عندي خير يا محمد ، إن تقتل تقتل ذا دم ، وإن تنعم تنعم على شاكر ، وإن كنت تريد المال فَسَلْ تعط منه ما شئت ، فتركه ، ثم مرّ به مرة أخرى ، فقال له مثل ذلك ، فرد عليه كما رد عليه أولاً ، ثم مر مرة ثالثة فقال ـ بعد ما دار بينهما الكلام السابق ‏:‏ ‏( ‏أطلقوا ثمامة ‏) ‏، فأطلقوه، فذهب إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ، ثم جاءه فأسلم ، وقال ‏:‏ والله ، ما كان على وجه الأرض وجه أبغض إليّ من وجهك ، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إليّ ، ووالله ما كان على وجه الأرض دين أبغض إليّ من دينك ، فقد أصبح دينك أحب الأديان إليّ ، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة ، فبشره رسول الله ، وأمره أن يعتمر ، فلما قدم على قريش قالوا‏ :‏ صبأت يا ثمامة ، قال ‏:‏ لا والله ، ولكني أسلمت مع محمد ، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله ‏.‏ وكانت يمامة ريف مكة ، فانصرف إلى بلاده ، ومنع الحمل إلى مكة ، حتى جهدت قريش ، وكتبوا إلى رسول الله يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامـة يخلي إليـه حمل الطعـام ، ففعـل رسـول الله .‏

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®