وعندما وصل إلى مقام
يقال له : [ الشيخان ] استعرض جيشه ، فرد من استصغره ولم يره
مطيقاً للقتال ، وكان منهم عبد الله بن عمر بن الخطاب وأسامة بن
زيد ، وأسيد بن ظُهَير ، وزيد بن ثابت ، وزيد بن أرقم ، وعَرَابَة
بن أوْس ، وعمرو بن حزم ، وأبو سعيد الخدري ، وزيد بن حارثة
الأنصاري ، وسعد بن حَبَّة ، ويذكر في هؤلاء البراء بن عازب ، لكن
حديثه في البخاري يدل على شهوده القتال ذلك اليوم .
وأجاز رافع بن
خَدِيج ، وسَمُرَة بن جُنْدَب على صغر سنهما ، وذلك أن رافع بن
خديج كان ماهراً في رماية النبل فأجازه ، فقال سمرة : أنا أقوي
من رافع ، أنا أصرعه ، فلما أخبر رسول الله
بذلك أمرهما أن يتصارعا أمامه فتصارعا ، فصرع سمرة رافعاً ، فأجازه
أيضاً .
وفي هذا المكان
أدركهم المساء ، فصلى المغرب ، ثم صلى العشاء ، وبات هنالك ،
واختار خمسين رجلاً لحراسة المعسكر يتجولون حوله ، وكان قائدهم
محمد بن مسلمة الأنصاري ، بطل سرية كعب بن الأشرف ، وتولي ذَكْوَان
بن عبد قيس حراسة النبي
خاصة .