اتفقت جل الروايات
على أن قتلى المسلمين كانوا سبعين ، وكانت الأغلبية الساحقة من
الأنصار ، فقد قتل منهم خمسة وستون رجلاً ، واحد وأربعون من الخزرج
، وأربعة وعشرون من الأوس ، وقتل رجل من اليهود .
وأما شهداء
المهاجرين فكانوا أربعة فقط .
وأما قتلى المشركين
فقد ذكر ابن إسحاق أنهم اثنان وعشرون قتيلاً ، ولكن الإحصاء الدقيق
ـ بعد تعميق النظر في جميع تفاصيل المعركة التي ذكرها أهل المغازي
والسير ، والتي تتضمن ذكر قتلى المشركين في مختلف مراحل القتال ـ
يفيد أن عدد قتلى المشركين سبعة وثلاثون ، لا اثنان وعشرون ، والله
أعلم .
بات المسلمون في
المدينة ـ ليلة الأحد الثامن من شهر شوال سنة 3 هـ بعد الرجوع من
معركة أحد ـ وهم في حالة الطوارئ ، باتوا ـ وقد أنهكهم التعب ،
ونال منهم أي منال ـ يحرسون أنقاب المدينة ومداخلها ، ويحرسون
قائدهم الأعلى رسول الله
خاصة ، إذ كانت تتلاحقهم الشبهات من كل جانب .