كما كان عدد
المشركين يتضاعف كل آن ، وبالطبع فقد اشتدت حملاتهم وزاد ضغطهم على
المسلمين ، حتى سقط رسول الله
في حفرة من الحفر التي كان أبو عامر الفاسق يكيد بها ، فجُحِشَتْ
ركبته ، وأخذه علي بيده ، واحتضنه طلحة بن عبيد الله حتى استوي
قائماً ، وقال نافع بن جبير : سمعت رجلاً من المهاجرين يقول :
شهدت أحداً فنظرت إلى النبل يأتي من كل ناحية ، ورسول الله
وسطها ، كل ذلك يصرف عنه ، ولقد رأيت عبد الله بن شهاب الزهري يقول
يومئذ : دلوني على محمد ، فلا نجوت إن نجا ، ورسول الله
إلى جنبه ، ما معه أحد ، ثم جاوزه ، فعاتبه في ذلك صفوان ، فقال
: والله ما رأيته ، أحلف بالله إنه منا ممنوع ، خرجنا أربعة ،
فتعاهدنا وتعاقدنا على قتله ، فلم نخلص إلى ذلك .