غزوة أحد
 

 

استعداد قريش لمعركة ناقمة

قوام جيش قريش وقيادته

جيش مكة يتحرك

المجلس الاستشاري

تكتيب الجيش الاسلامي

استعراض الجيش

تمرد عبد الله بن أبي وأصحابه

خطة الدفاع

 الرسول ينفث روح البسالة

تعبئة الجيش المكي

مناورات سياسية من قبل قريش

 أول وقود المعركة

 ثقل المعركة حول اللواء

القتال في بقية النقاط

مصرع أسد الله حمزة

السيطرة على الموقف

 الهزيمة تنزل بالمشركين

 غلطة الرماة الفضيعة

 تبدد المسلمين في الموقف

 احتدام القتال حول الرسول

 أحرج ساعة في حياة الرسول

 بداية تجمع الصحابة حول الرسول

تضاعف ضغط المشركين

البطولات النادرة

إشاعة مقتل النبي

مقتل أبي بن خلف

 مدى استعداد أبطال المسلمين

 شماتة أبي سفيان

 تفقد القتلى والجرحى

 جمع الشهداء ودفنهم

 الرسول يثني على ربه

 الرجوع إلى المدينة

قتلى الفريقين

 غزوة حمراء الأسد

 القرآن يتحدث حول المعركة

 الحكم في هذه الغزوة

 

 

 

بداية تجمع الصحابة حول الرسول

   وقعت هذه كلها بسرعة هائلة في لحظات خاطفة ، وإلا فالمصطفون الأخيار من صحابته ـ الذين كانوا في مقدمة صفوف المسلمين عند القتال ـ لم يكادوا يرون تغير الموقف ، أو يسمعوا صوته حتى أسرعوا إليه ، لئلا يصل إليه شيء يكرهونه ، إلا أنهم وصلوا وقد لقي رسول الله ما لقي من الجراحات ـ وستة من الأنصار قد قتلوا والسابع قد أثبتته الجراحات ، وسعد وطلحة يكافحان أشد الكفاح ـ فلما وصلوا أقاموا حوله سياجاً من أجسادهم وسلاحهم ، وبالغوا في وقايته من ضربات العدو ، ورد هجماته ‏.‏ وكان أول من رجع إليه هو ثانيه في الغار أبو بكر الصديق رضي الله عنه ‏.‏

   روى ابن حبان في صحيحه عن عائشة قالت ‏:‏ قال أبو بكر الصديق ‏:‏ لما كان يوم أحد انصرف الناس كلهم عن النبي ، فكنت أول من فاء إلى النبي ، فرأيت بين يديه رجلاً يقاتل عنه ويحميه ، قلت ‏:‏ كن طلحة ، فداك أبي وأمي ، كن طلحة ، فداك أبي وأمي ، ‏[‏ حيث فاتني ما فاتني ، فقلت ‏:‏ يكون رجل من قومي أحب إلي ‏]‏ فلم أنشب أن أدركني أبو عبيدة بن الجراح ، وإذا هو يشتد كأنه طير حتى لحقني ، فدفعنا إلى النبي ، فإذا طلحة بين يديه صريعاً ، فقال النبي ‏:‏ ‏ ‏دونكم أخـاكم فقـد أوجب ‏، وقد رمي النبي في وَجْنَتِهِ حتى غابت حلقتان من حلق المِغْفَر في وجنته ، فذهبت لأنزعهما عن النبي فقال أبو عبيدة‏ :‏ نشدتك بالله يا أبا بكر ، إلا تركتني ، قال‏:‏ فأخذ بفيه فجعل ينَضِّـضه كراهية أن يؤذي رسول الله ، ثم استل السهم بفيه ، فنَدَرَت ثنية أبي عبيدة ، قال أبو بكر ‏:‏ ثم ذهبت لآخذ الآخر ، فقال أبو عبيدة‏ :‏ نشدتك بالله يا أبا بكر ، إلا تركتني ، قال ‏: ‏فأخذه فجعل ينضضه حتى اسْتَلَّه ، فندرت ثنية أبي عبيدة الأخرى ، ثم قال رسول الله ‏: ‏دونكم أخاكم، فقد أوجب ‏، قال ‏:‏ فأقبلنا على طلحة نعالجه ، وقد أصابته بضع عشرة ضربة ‏.‏ وفي تهذيب تاريخ دمشق ‏:‏ فأتيناه في بعض تلك الحفار فإذا به بضع وستون أو أقل أو أكثر ، بين طعنة ورمية وضربة ، وإذا قد قطعت إصبعه ، فأصلحنا من شأنه ‏.‏

   وخلال هذه اللحظات الحرجة اجتمع حول النبي عصابة من أبطال المسلمين منهم أبو دُجَانة ، ومصعب بن عمير ، وعلى بن أبي طالب ، وسهل بن حنيف، ومالك بن سنان والد أبي سعيد الخدري ، وأم عمارة نُسَيْبة بنت كعب المازنية ، وقتادة ابن النعمان ، وعمر بن الخطاب ، وحاطب بن أبي بلتعة ، وأبو طلحة ‏.‏

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®