|
معركة مؤتة -
الراية إلى سيف من سيوف الله |
وحينئذ تقدم رجل من
بني عَجْلان ـ اسمه ثابت بن أقرم ـ فأخذ الراية وقال : يا معشر
المسلمين ، اصطلحوا على رجل منكم ، قالوا : أنت . قال : ما
أنا بفاعل ، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد ، فلما أخذ الراية
قاتل قتالاً مريراً ، فقد روى البخاري عن خالد بن الوليد قال :
لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف ، فما بقي في يدي إلا صفيحة
يمانية . وفي لفظ آخر : لقد دق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف ،
وصبرت في يدي صفيحة لي يمانية .
وقد قال رسول الله
يوم مؤتة ـ مخبراً بالوحي ، قبل أن يأتي إلى الناس الخبر من ساحة
القتال : ( أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذ جعفر فأصيب ، ثم أخذ
ابن رواحة فأصيب ـ وعيناه تذرفان ـ حتى أخذ الراية سيف من سيوف
الله ، حتى فتح الله عليهم ) .