|
معركة مؤتة -
المجلس الإستشاري بمعان |
لم يكن المسلمون
أدخلوا في حسابهم لقاء مثل هذا الجيش العرمرم ـ الذي بوغتوا به في
هذه الأرض البعيدة ـ وهل يهجم جيش صغير ، قوامه ثلاثة آلاف مقاتل
فحسب ، على جيش كبير عرمرم مثل البحر الخضم ، قوامه مائتا ألف
مقاتل ؟ حار المسلمون ، وأقاموا في مَعَان ليلتين يفكرون في
أمرهم ، وينظرون ويتشاورون ، ثم قالوا : نكتب إلى رسول الله
، فنخبره بعدد عدونا ، فإما أن يمدنا بالرجال ، وإما أن يأمرنا
بأمره فنمضي له .
ولكن عبد الله بن
رواحة عارض هذا الرأي ، وشجع الناس ، قائلاً : يا قوم ، والله إن
التي تكرهون لَلَّتِي خرجتم تطلبون : الشهادة ، وما نقاتل الناس
بعدد ولا قوة ولا كثرة ، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا
الله به ، فانطلقوا ، فإنما هي إحدى الحسنيين ، إما ظهور وإما
شهادة .
وأخيراً استقر الرأي
على ما دعا إليه عبد الله بن رواحة .