|
غزوة خيبر ووادي القرى في المحرم سنة 7
هـ - فتح حصن الصعب بن معاذ |
وكان حصن الصعب
الحصن الثاني من حيث القوة والمناعة بعد حصن ناعم ، قام المسلمون
بالهجوم عليه تحت قيادة الحباب بن المنذر الأنصاري ، ففرضوا عليه
الحصار ثلاثة أيام ، وفي اليوم الثالث ، دعا رسول الله
لفتح هذا الحصن دعوة خاصة .
روى ابن إسحاق أن
بني سهم من أسلم أتوا رسول الله
، فقالوا : لقد جهدنا ، وما بأيدينا من شيء ، فقال :
اللهم إنك قد عرفت حالهم ، وأن ليست بهم
قوة ، وأن ليس بيدي شيء أعطيهم إياه ، فافتح عليهم أعظم حصونها
عنهم غَنَاء ، وأكثرها طعامًا ووَدَكًا
. فغدا الناس ففتح الله عز وجل حصن الصعب بن معاذ ، وما بخيبر
حصن كان أكثر طعامًا وودكًا منه .
ولما ندب النبي
المسلمين بعد دعائه لمهاجمة هذا الحصن كان بنو أسلم هم المقاديم في
المهاجمة ، ودار البراز والقتال أمام الحصن ، ثم فتح الحصن في ذلك
اليوم قبل أن تغرب الشمس ، ووجد فيه المسلمون بعض المنجنيقات
والدبابات .
ولأجل هذه المجاعة
الشديدة التي ورد ذكرها في رواية ابن إسحاق ، كان رجال من الجيش قد
ذبحوا الحمير ، ونصبوا القدور على النيران ، فلما علم رسول الله
بذلك نهى عن لحوم الحمر الإنسية .