|
غزوة خيبر ووادي القرى في المحرم سنة 7
هـ - التهيؤ
للقتال وحصون خيبر |
ولما كانت ليلة
الدخول ـ وقيل : بل بعد عدة محاولات ومحاربات ـ قال النبي
: ( لأعطين الراية غدًا رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله ) فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله
، كلهم يرجو أن يعطاها ، فقال : ( أين علي بن أبي طالب ؟ )
فقالوا : يا رسول الله ، هو يشتكي عينيه ، قال : ( فأرسلوا
إليه ) ، فأتى به فبصق رسول الله
في عينيه ، ودعا له، فبرئ ، كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ،
فقال : يا رسول الله ، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ، قال :
انفذ على رسلك ، حتى تنزل بساحتهم ، ثم
ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ،
فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدًا خير لك من أن يكون لك حمر
النعم
.
وكانت خيبر منقسمة
إلى شطرين ، شطر فيها خمسة حصون :
1 ـ حصن ناعم .
2 ـ حصن الصَّعْب بن
معاذ .
3 ـ حصن قلعة الزبير
.
4 ـ حصن أبي .
5 ـ حصن النِّزَار
.
والحصون الثلاثة
الأولى منها كانت تقع في منطقة يقال لها : ( النطاة ) وأما
الحصنان الآخران فيقعان في منطقة تسمي بالشَّقِّ.
أما الشطر الثاني ،
ويعرف بالكتيبة ، ففيه ثلاثة حصون فقط :
1 ـ حصن القَمُوص (
وكان حصن بني أبي الحقيق من بني النضير ) .
2 ـ حصن الوَطِيح
.
3 ـ حصن السُّلالم
.
وفي خيبر حصون وقلاع
غير هذه الثمانية ، إلا أنها كانت صغيرة ، لا تبلغ إلى درجة هذه
القلاع في مناعتها وقوتها .
والقتال المرير إنما
دار في الشطر الأول منها ، أما الشطر الثاني فحصونها الثلاثة مع
كثرة المحاربين فيها سلمت دونما قتال .