|
غزوة خيبر ووادي القرى في المحرم سنة 7
هـ - الجيش الإسلامي إلى أسوار خيبر |
وبات المسلمون الليلة الأخيرة التي بدأ في صباحها القتال
قريبًا من خيبر ، ولا تشعر بهم اليهود
، وكان النبي
إذا أتى قومًا بليل لم يقربهم حتى يصبح ، فلما أصبح صلى الفجر
بغَلَس ، وركب المسلمون ، فخرج أهل خيبر بمساحيهم ومكاتلهم ، ولا
يشعرون ، بل خرجوا لأرضهم ، فلما رأوا الجيش قالوا : محمد، والله
محمد والخَمِيس ، ثم رجعوا هاربين إلى مدينتهم ، فقال النبي
:
الله أكبر، خربت خيبر ، الله أكبر ، خربت
خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين
.
وكان النبي
اختار لمعسكره منزلاً ، فأتاه حباب بن المنذر فقال : يا رسول
الله أرأيت هذا المنزل أنزلكه الله ، أم هو الرأي في الحرب ؟ قال :
" بل هو الرأي " فقال : يا رسول الله إن هذا المنزل قريب جداً من
حسن نطاة ، جميع مقاتلي خيبر فيها ، وهم يدرون أحوالنا ، ونحن لا
ندري أحوالهم ، وسهامهم تصل إلينا . وسهامنا لا تصل إليهم ، ولا
نأمن من بياتهم ، وأيضاً هذا بين النخلات ، ومكان غائر ، وأرض
وخيمة ، لو أمرت بمكان خال عن هذه المفاسد نتخذه معسكراً . قال
: " الرأي ما أشرت ، ثم تحول إلى مكان آخر " .
ولما دنا من خيبر
وأشرف عليها قال : ( قفوا ) ، فوقف الجيش ، فقال :
اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ، ورب
الأرضين السبع وما أقللن ، ورب الشياطين وما أضللن ، ورب الرياح
وما أذرين ، فإنا نسألك خير هذه القرية ، وخير أهلها ، وخير ما
فيها ، ونعوذ بك من شر هذه القرية ، وشرّ أهلها ، وشر ما فيها
أقدموا بسم الله
.