|
غزوة خيبر ووادي القرى في المحرم سنة 7
هـ - الطريق إلى خيبر |
وسلك رسول الله
في اتجاهه نحو خيبر جـبل عــصر ـ بالكسر ، وقيل : بالتحريك ـ ثم
على الصهباء ، ثم نزل على واد يقال له : الرجيع ، وكان بينه وبين
غطفان مسيرة يوم وليلة ، فتهيأت غطفان وتوجهوا إلى خيبر ، لإمداد
اليهود ، فلما كانوا ببعض الطريق سمعوا من خلفهم حساً ولغطاً ،
فظنوا أن المسلمين أغاروا على أهاليهم وأموالهم فرجعوا ، وخلوا بين
رسول الله
وبين خيبر .
ثم دعا رسول الله
الدليلين اللذين كانا يسلكان بالجيش ـ وكان اسم أحدهما : حُسَيْل
ـ ليدلاه على الطريق الأحسن ، حتى يدخل خيبر من جهة الشمال ـ أي
جهة الشام ـ فيحول بين اليهود وبين طريق فرارهم إلى الشام ، كما
يحول بينهم وبين غطفان .
قال أحدهما : أنا
أدلك يا رسول الله
، فأقبل حتى انتهى إلى مفرق الطرق المتعددة وقال : يا رسول الله
، هذه طرق يمكن الوصول من كل منها إلى المقصد ، فأمر أن يسمها له
واحداً واحداً . قال : اسم واحد منها حزن ، فأبى النبي
من سلوكه ، قال : اسم الآخر شاش ، فامتنع منه أيضاً ، وقال :
اسم الآخر حاطب ، فامتنع منه أيضاً ، قال حسيل : فما بقي إلا
واحد . قال عمر : ما اسمه ؟ قال : مَرْحَب ، فاختار النبي
سلوكه .