|
غزوة خيبر ووادي القرى في المحرم سنة 7
هـ - وادي القرى |
ولما فرغ رسول الله
من خيبر، انصرف إلى وادي القرى ، وكان بها جماعة من اليهود ،
وانضاف إليهم جماعة من العرب .
فلما نزلوا
استقبلتهم يهود بالرمي ، وهم على تعبئة ، فقتل مِدْعَم ـ عَبْدٌ
لرسول الله
ـ فقال الناس : هنيئا له الجنة ، فقال النبي
:
كلا ، والذي نفسي بيده ، إن الشَّمْلَة التي أخذها يوم خيبر من
المغانم ، لم تصبها المقاسم ، لتشتعل عليه نارًا
، فلما سمع بذلك الناس جاء رجل إلى النبي
بشِرَاك أو شراكين ، فقال النبي
:
شراك من نار أو شراكان من نار
.
ثم عَبَّأ رسول الله
أصحابه للقتال ، وصَفَّهم ، ودفع لواءه إلى سعد بن عبادة ، وراية
إلى الحُبَاب بن المنذر ، وراية إلى سهل بن حُنَيْف ، وراية إلى
عباد بن بشر ، ثم دعاهم إلى الإسلام فأبوا ، وبرز رجل منهم ، فبرز
إليه الزبير بن العوام فقتله ، ثم برز آخر فقتله ، ثم برز آخر فبرز
إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقتله ، حتى قتل منهم أحد عشر
رجلاً ، كلما قتل منهم رجل دعا من بقي إلى الإسلام .
وكانت الصلاة تحضر
هذا اليوم ، فيصلي بأصحابه ، ثم يعود ، فيدعوهم إلى الإسلام وإلى
الله ورسوله ، فقاتلهم حتى أمسوا ، وغدا عليهم فلم ترتفع الشمس قيد
رمح حتى أعطوا ما بأيديهم ، وفتحها عنوة ، وغَنَّمَهُ اللهُ
أموالهم ، وأصابوا أثاثا ومتاعًا كثيرًا .
وأقام رسول الله
بوادي القري أربعة أيام .، وقسم على أصحابه ما أصاب بها ، وترك
الأرض والنخل بأيدي اليهود ، وعاملهم عليها ـ كما عامل أهل خيبر
.