|
غزوة خيبر ووادي القرى في المحرم سنة 7
هـ -
الزواج بصفية |
ذكرنا أن صفية جعلت في السبايا
حين قتل زوجها كِنَانة بن أبي الحقيق لغدره ، ولما جمع السبي جاء
دحية بن خليفة الكلبي ، فقال : يا نبي الله ، أعطني جارية من
السبي ، فقال : اذهب فخذ جارية ، فأخذ صفية بنت حيي ، فجاء رجل
إلى النبي
فقال : يا نبي الله ، أعطيت دحية صفية بنت حيي سيدة قريظة وبني
النضير ، لا تصلح إلا لك ، قال : ( ادعوه بها ) . فجاء بها
، فلما نظر إليها النبي
قال : ( خذ جارية من السبي غيرها ) ، وعرض عليها النبي
الإسلام فأسلمت ، فأعتقها وتزوجها ، وجعل عتقها صداقها ، حتى إذا
كان بسد الصهباء راجعًا إلى المدينة حلت ، فجهزتها له أم سليم ،
فأهدتها له من الليل ، فأصبح عروسًا بها ، وأولم عليها بحيس من
التمر والسمن والسَّوِيق ، وأقام عليها ثلاثة أيام في الطريق يبني
بها .
ورأى بوجهها خضرة ، فقال :
( ما هذا ؟ ) قالت : يا رسول الله ، رأيت قبل قدومك علينا
كأن القمر زال من مكانه ، وسقط في حجري ، ولا والله ما أذكر من
شأنك شيئاً ، فقصصتها على زوجي ، فلطم وجهي . فقال : تمنين هذا
الملك الذي بالمدينة .