|
غزوة خيبر ووادي القرى في المحرم سنة 7
هـ - قسمة الغنائم |
وأراد رسول الله
أن يجلي اليهود من خيبر ، فقالوا
: يا محمد ، دعنا نكون في هذه
الأرض ، نصلحها ، ونقوم عليها ، فنحن أعلم بها منكم ، ولم يكن
لرسول الله
ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها ، وكانوا لا يفرغون حتى يقوموا
عليها ، فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع ، ومن كل ثمر ،
ما بدا لرسول الله
أن يقرهم ، وكان عبد الله بن رواحة يخرصه عليهم .
وقسم أرض خيبر على
ستة وثلاثين سهمًا ، جمع كل سهم مائة سهم ، فكانت ثلاثة آلاف
وستمائة سهم ، فكان لرسول الله
والمسلمين النصف من ذلك وهو ألف وثمانمائة سهم ، لرسول الله
سهم كسهم أحد المسلمين ، وعزل النصف الآخر ، وهو ألف وثمانمائة سهم
، لنوائبه وما يتنزل به من أمور المسلمين ، وإنما قسمت على ألف
وثمانمائة سهم لأنها كانت طعمة من الله لأهل الحديبية من شهد منهم
ومن غاب ، وكانوا ألفا وأربعمائة ، وكان معهم مائتا فرس ، لكل فرس
سهمان ، فقسمت على ألف وثمانمائة سهم ، فصار للفارس ثلاثة أسهم ،
وللراجل سهم واحد .
ويدل على كثرة مغانم
خيبر ما رواه البخاري عن ابن عمر قال : ما شبعنا حتى فتحنا خيبر
، وما رواه عن عائشة قالت : لما فتحت خيبر قلنا : الآن نشبع من
التمر ، ولما رجع رسول الله
إلى المدينة رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوهم
إياها من النخيل حين صار لهم بخيبر مال ونخيل .