|
غزوة خيبر ووادي القرى في المحرم سنة 7
هـ - فتح الشطر الثاني من خيبر |
ولما أتم رسول الله
فتح ناحية النطاة والشق ، تحول إلى أهل
الكتيبة التي بها حصن القَمُوص : حصن بني أبي الحُقَيْق من بني
النضير ، وحصن الوَطِيح والسُّلالم
، وجاءهم كل فَلِّ كان انهزم من النطاة والشق
، وتحصن هؤلاء أشد التحصن .
واختلف أهل المغازي هل جرى هناك قتال في أي حصن من
حصونها الثلاثة أم لا ؟ فسياق ابن إسحاق صريح في جريان القتال
لفتح حصن القموص ، بل يؤخذ من سياقه أن هذا الحصن تم فتحه بالقتال
فقط من غير أن يجري هناك مفاوضة للاستسلام .
أما الواقدي ، فيصرح
تمام التصريح أن قلاع هذا الشطر الثلاث إنما أخذت بعد المفاوضة ،
ويمكن أن تكون المفاوضة قد جرت لاستلام حصن القموص بعد إدارة
القتال ، وأما الحصنان الآخران فقد سلما إلى المسلمين دونما قتال
.
ومهما كان ، فلما
أتى رسول الله
إلى هذه الناحية ـ الكتيبة ـ فرض على أهلها أشد الحصار ، ودام
الحصار أربعة عشر يومًا ، واليهود لا يخرجون من حصونهم ، حتى همّ
رسول الله
أن ينصب عليهم المنجنيق ، فلما أيقنوا بالهلكة سألوا رسول الله
الصلح .