|
غزوة خيبر ووادي القرى في المحرم سنة 7
هـ - فتح حصن النزار |
كان
هذا الحصن أمنع حصون هذا الشطر ، وكان
اليهود على شبه اليقين بأن المسلمين لا يستطيعون اقتحام هذه القلعة
، وإن بذلوا قصارى جهدهم في هذا السبيل
، ولذلك أقاموا في هذه القلعة مع الذراري والنساء ، بينما كانوا قد
أخلوا منها القلاع الأربعة السابقة .
وفرض المسلمون على هذا الحصن
أشد الحصار ، وصاروا يضغطون عليهم بعنف ، ولكون الحصن يقع على جبل
مرتفع منيع لم يكونوا يجدون سبيلاً للاقتحام فيه ، أما اليهود
فلم يجترئوا للخروج من الحصن ، وللاشتباك مع قوات المسلمين ،
ولكنهم قاوموا المسلمين مقاومة عنيدة برشق النبال ، وبإلقاء
الحجارة .
وعندما استعصى حصن النزار على
قوات المسلمين ، أمر النبي
بنصب آلات المنجنيق ، ويبدو أن المسلمين قذفوا به القذائف ،
فأوقعوا الخلل في جدران الحصن ، واقتحموه ، ودار قتال مرير في داخل
الحصن انهزم أمامه اليهود هزيمة منكرة ، وذلك لأنهم لم يتمكنوا من
التسلل من هذا الحصن كما تسللوا من الحصون الأخرى ، بل فروا من هذا
الحصن تاركين للمسلمين نساءهم وذراريهم .
وبعد فتح هذا الحصن المنيع تم
فتح الشطر الأول من خيبر ، وهي ناحية النَّطَاة والشَّقِّ ، وكانت
في هذه الناحية حصون صغيرة أخرى إلا أن اليهود بمجرد فتح هذا الحصن
المنيع أخلوا هذه الحصون ، وهربوا إلى الشطر الثاني من بلدة خيبر
.