|
غزوة خيبر ووادي القرى في المحرم سنة 7
هـ - الخروج إلى خيبر |
قال ابن إسحاق: أقام رسول الله
بالمدينة حين رجع من الحديبية ذا الحجة وبعض المحرم
، ثم خرج في بقية المحرم إلى خيبر
.
قال المفسرون : إن خيبر
كانت وعدا وعدها الله تعالى بقوله :
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ
كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ
[ الفتح
: 20 ] يعني صلح الحديبية
، وبالمغانم الكثيرة خيبر .
ولما كان المنافقون وضعفاء الإيمان تخلفوا عن رسول الله
في غزوة الحديبية أمر الله تعالى نبيه
فيهم قائلاً :
سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا
انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا
نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُل لَّن
تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ
بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلاً
[ الفتح
: 15]
.
فلما أراد رسول الله
الخروج إلى خيبر أعلن ألا يخرج معه إلا راغب في الجهاد
، فلم يخرج إلا أصحاب الشجرة وهم ألف وأربعمائة
.
واستعمل على المدينة سِبَاع بن عُرْفُطَةَ الغفاري
، وقال ابن إسحاق: نُمَيْلَة بن عبد الله الليثي
، والأول أصح عند المحققين .
وبعد خروجه
قدم أبو هريرة المدينة مسلماً ، فوافي
سباع بن عرفطة في صلاة الصبح ، فلما فرغ
من صلاته أتى سباعاً فزوده ، حتى قدم
على رسول الله
، وكلم المسلمين فأشركوه وأصحابه في سهمانهم
.