الكفاح الدامي
 

 

استفزازات قريش

إعلان عزيمة الصد

قريش تهدد المهاجرين

الإذن بالقتال

الغزوات والسرايا قبل بدر

 

 

 

الكفاح الدامي - قريش تهدد المهاجرين

   ثم إن قريشاً أرسلت إلى المسلمين تقول لهم : لا يغرنكم أنكم أفلتمونا إلى يثرب ، سنأتيكم فنستأصلكم ونبيد خضراءكم في عقر داركم .

   ولم يكن هذا كله وعيداً مجرداً ، فقد تأكد عند رسول الله من مكائد قريش وإرادتها على الشر ما كان لأجله لا يبيت إلا ساهراً أو في حرس من الصحابة ، فقد روى مسلم في صحيحة عن عائشة رضي الله عنها قالت : سهر رسول الله مقدمه المدينة ليلة فقال : ليت رجلاً صالحاً من أصحابي يحرسني الليلة ، قالت فبينما نحن كذلك سمعنا خشخشة سلاح فقال : من هذا ؟ قال : سعد بن أبي وقاص ، فقال له رسول الله : ما جاء بك ؟ فقال : وقع في نفسي خوف على رسول الله فجئت أحرسه ، فدعا له رسول الله ، ثم نام .

   ولم تكن هذه الحراسة مختصة ببعض الليالي بل كان ذلك أمراً مستمراً فقد روي عن عائشة قالت : كان رسول الله يحرس ليلاً ، حتى نزل والله يعصمك من الناس فأخرج رسول الله رأسه من القبة ، فقال : أيها الناس انصرفوا عني فقد عصمني الله عز وجل .

   ولم يكن الخطر مقتصراً على رسول الله بل على المسلمين كافة ، فقد روى أبي ابن كعب ، قال : لما قدم رسول الله وأصحابه المدينة وآوتهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة وكانوا لا يبيتون إلا بالسلاح ولا يصبحون إلا فيه .

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®