غزوة حنين
 

 

غزوة حنين

مسير العدو

مجرب الحروب

سلاح استكشاف العدو

سلاح استكشاف المسلمين

الرسول يغادر مكة

مباغتة الجيش الإسلامي

رجوع المسلمين

 انكسار حدة العدو

حركة المطاردة

الغنائم

 

 

 

غزوة حنين - الجيش الإسلامي يباغت بالرماة والمهاجمين

   انتهى الجيش الإسلامي إلى حنين ، الليلة التي بين الثلاثاء والأربعاء لعشر خلون من شوال ، وكان مالك بن عوف قد سبقهم ، فأدخل جيشه بالليل في ذلك الوادي ، وفرق كُمَنَاءه في الطرق والمداخل والشعاب والأخباء والمضايق ، وأصدر إليهم أمره بأن يرشقوا المسلمين أول ما طلعوا ، ثم يشدوا شدة رجل واحد ‏.‏

   وبالسَّحَر عبأ رسول اللّه جيشه ، وعقد الألوية والرايات ، وفرقها على الناس ، وفي عَمَاية الصبح استقبل المسلمون وادي حنين ، وشرعوا ينحدرون فيه ، وهم لا يدرون بوجود كمناء العدو في مضايق هذا الوادي ، فبينا هم ينحطون إذا تمطر عليهم النبال ، وإذا كتائب العدو قد شدت عليهم شدة رجل واحد ، فانشمر المسلمون راجعين ، لا يلوي أحد على أحد ، وكانت هزيمة منكرة ، حتى قال أبو سفيان بن حرب ، وهو حديث عهد بالإسلام ‏:‏ لا تنتهي هزيمتهم دون البحر ـ الأحمر ـ وصرخ جَبَلَةُ أو كَلَدَةُ بن الحَنْبَل ‏:‏ ألا بطل السِّحْر اليوم‏ .‏

   وانحاز رسول اللّه جهة اليمين وهو يقول ‏:‏ ‏(‏ هَلُمُّوا إلى أيها الناس ، أنا رسول الله ، أنا محمد بن عبد اللّه‏)‏ ولم يبق معه في موقفه إلا عدد قليل من المهاجرين والأنصار ‏.‏ تسعة على قول ابن إسحاق ، واثنا عشر على قول النووي ، والصحيح ما رواه أحمد والحاكم في المستدرك من حديث ابن مسعود ، قال ‏:‏ كنت مع النبي يوم حنين ، فولي عنه الناس وثبت معه ثمانون رجلاً من المهاجرين والأنصار ، فكنا على أقدامنا ولم نُوَلِّهم الدُّبُر ، وروى الترمذي من حديث ابن عمر بإسناد حسن قال ‏:‏ لقد رأيتنا يوم حنين وإن الناس لمولين ، وما مع رسول اللّه مائة رجل ‏.‏

   وحينئذ ظهرت شجاعة النبي التي لا نظير لها ، فقد طفق يركض بغلته قبل الكفار وهو يقول‏ :‏

 أنــا النبي لا كَذِبْ    أنا ابن عبد المطلب‏

   بيد أن أبا سفيان بن الحارث كان آخذا بلجام بغلته ، والعباس بركابه ، يكفانها ألا تسرع ، ثم نزل رسول اللّه فاستنصر ربه قائلاً‏ :‏ ‏( ‏اللّهم أنزل نصرك ‏) ‏‏.‏

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®