وقعة الحديبية
 

 

سبب عمرة الحديبية

استنفار المسلمين

محاولة قريش صد المسلمين

رسل قريش

هو الذي كف أيديهم عنكم

عثمان بن عفان سفيراً إلى قريش

إبرام الصلح وبنوده

رد أبي جندل

 النحر والحلق

ماذا يتمخض عن بنود المعاهدة

حزن المسلمين

 انحلت أزمة المستضعفين

 

 

 

وقعة الحديبية ( في ذي القعدة سنة 6 هـ ) - إبرام الصلح وبنوده

   وعرفت قريش ضيق الموقف ، فأسرعت إلى بعث سُهَيْل بن عمرو لعقد الصلح ، وأكدت له ألا يكون في الصلح إلا أن يرجع عنا عامه هذا ، لا تتحدث العرب عنا أنه دخلها علينا عنوة أبداً ، فأتاه سهيل بن عمرو ، فلما رآه عليه السلام قال ‏:‏ ‏( ‏قد سهل لكم أمركم ‏) ‏، أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل ، فجاء سهيل فتكلم طويلاً ، ثم اتفقا على قواعد الصلح ، وهي هذه ‏:‏

   1‏.‏ الرسول يرجع من عامه ، فلا يدخل مكة ، وإذا كان العام القابل دخلها المسلمون فأقاموا بها ثلاثاً ، معهم سلاح الراكب ، السيوف في القُرُب ، ولا يتعرض لهم بأي نوع من أنواع التعرض ‏.‏

   2‏.‏ وضع الحرب بين الطرفين عشر سنين ، يأمن فيها الناس ، ويكف بعضهم عن بعض ‏.‏

   3‏.‏ من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه ، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه ، وتعتبر القبيلة التي تنضم إلى أي الفريقين جزءاً من ذلك الفريق ، فأي عدوان تتعرض له أي من هذه القبائل يعتبر عدواناً على ذلك الفريق ‏.‏

   4‏.‏ من أتى محمداً من قريش من غير إذن وليه ـ أي هارباً منهم ـ رده عليهم ، ومن جاء قريشاً ممن مع محمد ـ أي هارباً منه ـ لم يرد عليه ‏.‏

   ثم دعا علياً ليكتب الكتاب ، فأملى عليه‏ :‏ ‏( ‏بسم الله الرحمن الرحيم ‏)‏ فقال سهيل ‏:‏ أما الرحمن فو الله لا ندري ما هو ‏؟‏ ولكن اكتب ‏:‏ باسمك اللّهم‏ .‏ فأمر النبي بذلك ‏.‏ ثم أملى ‏:‏ ‏( ‏هذا ما صالح عليه محمد رسول الله‏ )‏ فقال سهيل ‏:‏ لو نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ، ولا قاتلناك ، ولكن اكتب ‏:‏ محمد بن عبد الله فقال ‏:‏ ‏( ‏إني رسول الله وإن كذبتموني ‏)‏ ، وأمر علياً أن يكتب ‏:‏ محمد بن عبد الله ، ويمحو لفظ رسول الله ، فأبي علي أن يمحو هذا اللفظ‏ .‏ فمحاه بيده ، ثم تمت كتابة الصحيفة ، ولما تم الصلح دخلت خزاعة في عهد رسول الله ـ وكانوا حليف بني هاشم منذ عهد عبد المطلب ، فكان دخولهم في هذا العهد تأكيداً لذلك الحلف القديم ـ ودخلت بنو بكر في عهد قريش ‏.‏

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®