وقعة الحديبية
 

 

سبب عمرة الحديبية

استنفار المسلمين

محاولة قريش صد المسلمين

رسل قريش

هو الذي كف أيديهم عنكم

عثمان بن عفان سفيراً إلى قريش

إبرام الصلح وبنوده

رد أبي جندل

 النحر والحلق

ماذا يتمخض عن بنود المعاهدة

حزن المسلمين

 انحلت أزمة المستضعفين

 

 

 

وقعة الحديبية ( في ذي القعدة سنة 6 هـ ) - عثمان بن عفان سفيراً إلى قريش

   وحينئذ أراد رسول الله أن يبعث سفيراً يؤكد لدى قريش موقفه وهدفه من هذا السفر ، فدعا عمر بن الخطاب ليرسله إليهم ، فاعتذر قائلاً‏ :‏ يا رسول الله ، ليس لي أحد بمكة من بني عدي بن كعب يغضب لي إن أوذيت ، فأرسل عثمان بن عفان ، فإن عشيرته بها ، وإنه مبلغ ما أردت ، فدعاه ، وأرسله إلى قريش ، وقال ‏:‏ أخبرهم أنا لم نأت لقتال ، وإنما جئنا عماراً ، وادعهم إلى الإسلام ، وأمره أن يأتي رجالاً بمكة مؤمنين ، ونساء مؤمنات ، فيبشرهم بالفتح ، ويخبرهم أن الله عز وجل مظهر دينه بمكة ، حتى لا يستخفي فيها أحد بالإيمان ‏.‏

   فانطلق عثمان حتى مر على قريش بِبَلْدَح ، فقالوا‏ :‏ أين تريد ‏؟‏ فقال‏ :‏ بعثني رسول الله بكذا وكذا ، قالوا‏ :‏ قد سمعنا ما تقول ، فانفذ لحاجتك ، وقام إليه أبان ابن سعيد بن العاص ، فرحب به ثم أسرج فرسه ، فحمل عثمان على الفرس ، وأجاره وأردفه حتى جاء مكة ، وبلغ الرسالة إلى زعماء قريش ، فلما فرغ عرضوا عليه أن يطوف بالبيت ، فرفض هذا العرض ، وأبى أن يطوف حتى يطوف رسول الله ‏.

إشاعة مقتل عثمان وبيعة الرضوان

   واحتبسته قريش عندها ـ ولعلهم أرادوا أن يتشاوروا فيما بينهم في الوضع الراهن ، ويبرموا أمرهم ، ثم يردوا عثمان بجواب ما جاء به من الرسالة ـ وطال الاحتباس ، فشاع بين المسلمين أن عثمان قتل ، فقال رسول الله لما بلغته الإشاعة ‏:‏ ‏( ‏لا نبرح حتى نناجز القوم‏ )‏ ، ثم دعا أصحابه إلى البيعة ، فثاروا إليه يبايعونه على ألا يفروا ، وبايعته جماعة على الموت ، وأول من بايعه أبو سنان الأسدي ، وبايعه سلمة بن الأكوع على الموت ثلاث مرات ، في أول الناس ووسطهم وآخرهم ، وأخذ رسول الله بيد نفسه وقال ‏:‏ ‏(‏ هذه عن عثمان ‏) ‏‏.‏ ولما تمت البيعة جاء عثمان فبايعه ، ولم يتخلف عن هذه البيعة إلا رجل من المنافقين يقال له ‏:‏ جَدُّ بن قَيْس ‏.‏

   أخذ رسول الله هذه البيعة تحت شجرة ، وكان عمر آخذا بيده ، ومَعْقِل بن يَسَار آخذا بغصن الشجرة يرفعه عن رسول الله ، وهذه هي بيعة الرضوان التي أنزل الله فيها‏ :‏ ‏ ‏لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ‏ ‏الآية ‏[ ‏الفتح‏ :‏ 18‏ ]‏

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®