وقعة الحديبية
 

 

سبب عمرة الحديبية

استنفار المسلمين

محاولة قريش صد المسلمين

رسل قريش

هو الذي كف أيديهم عنكم

عثمان بن عفان سفيراً إلى قريش

إبرام الصلح وبنوده

رد أبي جندل

 النحر والحلق

ماذا يتمخض عن بنود المعاهدة

حزن المسلمين

 انحلت أزمة المستضعفين

 

 

 

وقعة الحديبية ( في ذي القعدة سنة 6 هـ ) - محاولة قريش صد المسلمين عن البيت

   وكانت قريش لما سمعت بخروج النبي عقدت مجلساً استشارياً قررت فيه صد المسلمين عن البيت كيفما يمكن ، فبعد أن أعرض رسول الله عن الأحابيش ، نقل إليه رجل من بني كعب أن قريشاً نازلة بذي طُوَي ، وأن مائتي فارس في قيادة خالد بن الوليد مرابطة بكُرَاع الغَمِيم في الطريق الرئيسي الذي يوصل إلى مكة ‏.‏ وقد حاول خالد صد المسلمين ، فقام بفرسانه إزاءهم يتراآى الجيشان ‏.‏ ورأى خالد المسلمين في صلاة الظهر يركعون ويسجدون ، فقال ‏:‏ لقد كانوا على غرة ، لو كنا حملنا عليهم لأصبنا منهم ، ثم قرر أن يميل على المسلمين ـ وهم في صلاة العصر ـ ميلة واحدة ، ولكن الله أنزل حكم صلاة الخوف ، ففاتت الفرصة خالداً‏ .‏

تبديل الطريق ومحاولة الاجتناب ع اللقاء الدامي

   وأخذ رسول الله طريقاً وَعْرًا بين شعاب ، وسلك بهم ذات اليمين بين ظهري الحَمْض في طريق تخرجه على ثنية المُرَار مهبط الحديبية من أسفل مكة ، وترك الطريق الرئيسي الذي يفضي إلى الحرم ماراً بالتنعيم ، تركه إلى اليسار ، فلما رأى خالد قَتَرَة الجيش الإسلامي قد خالفوا عن طريقه انطلق يركض نذيراً لقريش ‏.‏

   وسار رسول الله حتى إذا كان بثنية المرار بركت راحلته ، فقال الناس‏ :‏ حَلْ حَلْ ، فألَحَّتْ ، فقالوا‏ :‏ خلأت القصواء ، فقال النبي‏:‏ ‏ ‏ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق ، ولكن حبسها حابس الفيل‏ ‏، ثم قال‏:‏ ‏والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها ‏، ثم زجرها فوثبت به ، فعدل حتى نزل بأقصى الحديبية ، على ثَمَد قليل الماء ، إنما يتبرضه الناس تبرضاً ، فلم يلبث أن نزحوه ‏.‏ فشكوا إلى رسول الله العطش ، فانتزع سهماً من كنانته ، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه ، فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا‏ .‏

بديل يتوسط رسول الله وقريش

   ولما اطمأن رسول الله جاء بديل بن وَرْقَاء الخزاعي في نفر من خزاعة ، وكانت خزاعة عَيْبَة نُصْح لرسول الله من أهل تُهَامَة ، فقال ‏:‏ إني تركت كعب ابن لؤي ، نزلوا أعداد مياه الحديبية ، معهم العُوذ المطَافِيل ، وهم مقاتلوك وصادَوك عن البيت ‏.‏ قال رسول الله ‏:‏ ‏ ‏إنا لم نجئ لقتال أحد ، ولكنا جئنا معتمرين ، وإن قريشاً قد نهكتهم الحرب وأضرت بهم ، فإن شاءوا ماددتهم ، ويخلوا بيني وبين الناس ، وإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا ، وإلا فقد جَمُّوا ، وإن هم أبوا إلا القتال فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي ، أو لينفذن الله أمره‏ ‏‏.‏

   قال بديل ‏:‏ سأبلغهم ما تقول ، فانطلق حتى أتى قريشاً ، فقال ‏:‏ إني قد جئتكم من عند هذا الرجل ، وسمعته يقول قولاً ، فإن شئتم عرضته عليكم ‏.‏

   فقال سفهاؤهم ‏:‏ لا حاجة لنا أن تحدثنا عنه بشيء ‏.‏ وقال ذوو الرأي منهم ‏:‏ هات ما سمعته‏ .‏ قال ‏:‏ سمعته يقول كذا وكذا ، فبعثت قريش مِكْرَز بن حفص ، فلما رآه رسول الله قال ‏:‏ هذا رجل غادر ، فلما جاء وتكلم قال له مثل ما قال لبديل وأصحابه ، فرجع إلى قريش وأخبرهم ‏.‏

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®