غزوة بدر الكبرى
 

 

سبب الغزوة

مبلغ قوة الجيش الإسلامي

الجيش الإسلامي يتحرك نحو بدر

النذير في مكة

أهل مكة يتجهزون للغزو

قوام الجيش المكي

مشكلة قبائل بني بكر

جيش مكة يتحرك

 العير تفلت

هم الجيش المكي بالرجوع

حراجة موقف الجيش الإسلامي

 المجلس الإستشاري

 الجيش الإسلامي يواصل سيره

الرسول يقوم بعملية الإستكشاف

الحصول على أهم المعلومات

نزول المطر

 الجيش الإسلامي يسبق

 مقر القيادة

 تعبئة الجيش وقضاء الليل

 الجيش المكي في عرصة القتال

 الجيشان يتراءان

 ساعة الصفر وأول وقود المعركة

الهجوم العام

الرسول يناشد ربه

نزول الملائكة

الهجوم المضاد

 إبليس ينسحب عن ميدان القتال

 الهزيمة الساحقة

 صمود أبي جهل

 مصرع أبي جهل

 من روائع الإيمان في هذه المعركة

 قتلى الفريقين

مكة تتلقى أنباء الهزيمة

 المدينة تتلقى أنباء النصر

 الجيش النبوي يتحرك نحو المدينة

 وفود التهئنة

 قضية الأسارى

القرآن يتحدث حول المعركة

 

 

 

القرآن يتحدث حول المعركة

   وحول موضوع هذه المعركة نزلت سورة الأنفال، وهذه السورة تعليق إلهي ـ إن صح هذا التعبير ـ على هذه المعركة ، يختلف كثيرًا عن التعاليق التي ينطق بها الملوك والقواد بعد الفتح‏ .‏

   إن الله تعالى لفت أنظار المسلمين ـ أولًا ـ إلى بعض التقصيرات الأخلاقية التي كانت قد بقيت فيهم، وصدر بعضها منهم ، ليسعوا في تحلية نفوسهم بأرفع مراتب الكمال، وفي تزكيتها عن هذه التقصيرات‏.‏

   ثم ثَنَّى بما كان في هذا الفتح من تأييد الله وعونه ونصره بالغيب للمسلمين ‏.‏ ذكر لهم ذلك لئلا يغتروا بشجاعتهم وبسالتهم ، فتتسور نفوسهم الغطرسة والكبرياء ، بل ليتوكلوا على الله، ويطيعوه ويطيعوا رسوله عليه الصلاة والسلام ‏.‏

   ثم بين لهم الأهداف والأغراض النبيلة التي خاض الرسول لأجلها هذه المعركة الدامية الرهيبة، ودلهم على الصفات والأخلاق التي تتسبب في الفتوح في المعارك ‏.‏

   ثم خاطب المشركين والمنافقين واليهود وأسارى المعركة، ووعظهم موعظة بليغة، تهديهم إلى الاستسلام للحق والتقيد به .‏

   ثم خاطب المسلمين حول موضوع الغنائم ، وقنن لهم مبادئ وأسس هذه المسألة ‏.‏

   ثم بين وشرع لهم من قوانين الحرب والسلم ما كانت الحاجة تمس إليها بعد دخول الدعوة الإسلامية في هذه المرحلة ، حتى تمتاز حروب المسلمين عن حروب أهل الجاهلية ، ويتفوق المسلمون في الأخلاق والقيم والمثل ، ويتأكد للدنيا أن الإسلام ليس مجرد وجهة نظر، بل هو دين يثقف أهله عمليًا على الأسس والمبادئ التي يدعو إليها ‏.‏

   ثم قرر بنودًا من قوانين الدولة الإسلامية التي تقيم الفرق بين المسلمين الذين يسكنون داخل حدودها ، والذين يسكنون خارجها‏.‏

   وفي السنة الثانية من الهجرة فرض صيام رمضان ، وفرضت زكاة الفطر ، وبينت أنصبة الزكاة الأخرى ، وكانت فريضة زكاة الفطر وتفصيل أنصبة الزكاة الأخرى تخفيفًا لكثير من الأوزار التي كان يعانيها عدد كبير من المهاجرين اللاجئين الذين كانوا فقراء لا يستطيعون ضربًا في الأرض ‏.‏

   ومن أحسن المواقع وأروع الصدقات أن أول عيد تعيد به المسلمون في حياتهم هو العيد الذي وقع في شوال سنة 2 هـ، إثر الفتح المبين الذي حصل لهم في غزوة بدر‏.‏ فما أروع هذا العيد السعيد الذي جاء به الله بعد أن تَوَّجَ هامتهم بتاج الفتح والعز، وما أروق منظر تلك الصلاة التي صلوها بعد أن خرجوا من بيوتهم يرفعون أصواتهم بالتكبير والتوحيد والتحميد، وقد فاضت قلوبهم رغبة إلى الله، وحنينًا إلى رحمته ورضوانه بعد ما أولاهم به من النعم،وأيدهم به من النصر، وقد ذكرهم بذلك قائلًا‏:‏ ‏ وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ‏ ‏ ‏[‏الأنفال‏:‏26‏]‏‏.‏

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®