غزوة بدر الكبرى
 

 

سبب الغزوة

مبلغ قوة الجيش الإسلامي

الجيش الإسلامي يتحرك نحو بدر

النذير في مكة

أهل مكة يتجهزون للغزو

قوام الجيش المكي

مشكلة قبائل بني بكر

جيش مكة يتحرك

 العير تفلت

هم الجيش المكي بالرجوع

حراجة موقف الجيش الإسلامي

 المجلس الإستشاري

 الجيش الإسلامي يواصل سيره

الرسول يقوم بعملية الإستكشاف

الحصول على أهم المعلومات

نزول المطر

 الجيش الإسلامي يسبق

 مقر القيادة

 تعبئة الجيش وقضاء الليل

 الجيش المكي في عرصة القتال

 الجيشان يتراءان

 ساعة الصفر وأول وقود المعركة

الهجوم العام

الرسول يناشد ربه

نزول الملائكة

الهجوم المضاد

 إبليس ينسحب عن ميدان القتال

 الهزيمة الساحقة

 صمود أبي جهل

 مصرع أبي جهل

 من روائع الإيمان في هذه المعركة

 قتلى الفريقين

مكة تتلقى أنباء الهزيمة

 المدينة تتلقى أنباء النصر

 الجيش النبوي يتحرك نحو المدينة

 وفود التهئنة

 قضية الأسارى

القرآن يتحدث حول المعركة

 

 

 

مصرع أبي جهل

   قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه إني لفي الصف يوم بدر إذ التفت، فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن ، فكأني لم آمن بمكانهما ، إذ قال لي أحدهما سرًا من صاحبه :‏ يا عم ، أرني أبا جهل ، فقلت‏ :‏ يا بن أخي ، فما تصنع به ‏؟‏ قال ‏:‏ أخبرت أنه يسب رسول الله ، قال ‏:‏ والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا ، فتعجبت لذلك‏.‏

   قال‏:‏ وغمزني الآخر ، فقال لي مثلها ، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس‏ .‏

   فقلت‏ :‏ ألا تريان‏ ؟‏ هذا صاحبكما الذي تسألاني عنه ، قال ‏:‏ فابتدراه فضرباه حتى قتلاه ، ثم انصرفا إلى رسول الله ، فقال ‏:‏ ‏( ‏أيكما قتله‏ ؟ ‏‏)‏ فقال كل واحد منهما‏ :‏ أنا قتلته ، قال ‏:‏ ‏(‏ هل مسحتما سيفيكما ؟ ‏‏)‏ فقالا ‏:‏ لا‏ ، فنظر رسول الله إلى السيفين فقال‏:‏ ‏( ‏كلاكما قتله ‏) ‏، وقضى رسول الله بسَلَبِه لمعاذ بن عمرو بن الجموح ، والرجلان معاذ بن عمرو بن الجموح ومُعَوِّذ ابن عفراء ‏.‏

   وقال ابن إسحاق ‏:‏ قال معاذ بن عمرو بن الجموح ‏:‏ سمعت القوم ، وأبو جهل في مثل الحَرَجَة ـ والحرجة ‏:‏ الشجر الملتف، أو شجرة من الأشجار لا يوصل إليها ، شبه رماح المشركين وسيوفهم التي كانت حول أبي جهل لحفظه بهذه الشجرة ـ وهم يقولون‏:‏ أبو الحكم لا يخلص إليه ، قال ‏:‏ فلما سمعتها جعلته من شأني فصمدت نحوه، فلما أمكنني حملت عليه ، فضربته ضربة أطَنَّتْ قدمه ـ أطارتها ـ بنصف ساقه ، فوالله ما شبهتها حين طاحت إلا بالنواة تَطِيحُ من تحت مِرْضِخَة النوى حين يضرب بها ‏.‏ قال‏:‏ وضربني ابنه عكرمة على عاتقي فطرح يدي ، فتعلقت بجلدة من جنبي ، وأجهضني القتال عنه ، فلقد قاتلت عَامَّةَ يومي وإني لأسحبها خلفي ، فلما آذتني وضعت عليها قدمي ، ثم تَمَطَّيْتُ بها عليها حتى طرحتها ، ثم مر بأبي جهل ـ وهو عَقِيرٌ ـ مُعَوِّذ ابن عفراء فضربه حتى أثبته ، فتركه وبه رَمَق ، وقاتل معوذ حتى قتل ‏.‏

   ولما انتهت المعركة قال رسول الله ‏:‏ ‏( ‏من ينظر ما صنع أبو جهل ‏؟ ‏‏)‏ فتفرق الناس في طلبه ، فوجده عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وبه آخر رمق ، فوضع رجله على عنقه وأخذ لحيته ليحتز رأسه ، وقال ‏:‏ هل أخزاك الله يا عدو الله‏ ؟‏ قال‏ :‏ وبماذا أخزاني‏؟‏ أعمد من رجل قتلتموه‏؟‏ أو هل فوق رجل قتلتموه‏؟‏ وقال ‏:‏ فلو غير أكَّار قتلنى ، ثم قال ‏:‏ أخبرني لمن الدائرة اليوم ‏؟‏ قال:‏ لله ورسوله، ثم قال لابن مسعود ـ وكان قد وضع رجله على عنقه ‏:‏ لقد ارتقيت مرتقى صعبًا يا رُوَيْعِىَ الغنم ، وكان ابن مسعود من رعاة الغنم في مكة ‏.‏

   وبعد أن دار بينهما هذا الكلام احتز ابن مسعود رأسه ، وجاء به إلى رسول الله ، فقال‏ :‏ يا رسول الله ، هذا رأس عدو الله أبي جهل ، فقال ‏:‏ ‏ ‏الله الذي لا إله إلا هو‏ ؟ فرددها ثلاثًا ، ثم قال ‏:‏ الله أكبر، الحمد لله الذي صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، انطلق أرنيه ‏، فانطلقنا فأريته إياه ، فقال‏:‏ ‏ هذا فرعون هذه الأمة ‏‏.‏
 



 



 

 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®