|
إبليس ينسحب عن
ميدان القتال |
ولما رأى إبليس ـ
وكان قد جاء في صورة سراقة بن مالك بن جُعْشُم المدلجي كما ذكرنا ،
ولم يكن فارقهم منذ ذلك الوقت .
فلما رأى ما يفعل
الملائكة بالمشركين فر ونكص على عقبيه ، وتشبث به الحارث بن هشام ـ
وهو يظنه سراقة ـ فوكز في صدر الحارث فألقاه ، ثم خرج هاربًا .
وقال له المشركون
: إلى أين يا سراقة ؟ ألم تكن قلت : إنك جار لنا، لا
تفارقنا ؟
فقال :
إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ
شَدِيدُ الْعِقَابِ
[الأنفال:48] ، ثم فر حتى ألقى نفسه في البحر .