إلى الرفيق الأعلى
 

 

طلائع التوديع

بداية المرض

الأسبوع الأخير

قبل الوفاة بخمسة أيام

قبل أربعة أيام

قبل يوم أو يومين

قبل يوم

آخر يوم من الحياة

 الاحتضار

تفاقم الأحزان على الصحابة

موقف عمر

 موقف أبي بكر

التوديع

 

 

 

إلى الرفيق الأعلى - الاحتضار

   وبدأ الاختصار فأسندته عائشة إليها ، وكانت تقول‏ :‏ إن من نعم الله على أن رسول الله توفي في بيتي وفي يومي وبين سَحْرِي ونَحْرِي ، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته ‏.‏ دخل عبد الرحمن ـ بن أبي بكر ـ وبيده السواك ، وأنا مسندة رسول الله ، فرأيته ينظر إليه ، وعرفت أنه يحب السواك ، فقلت ‏:‏ آخذه لك‏ ؟‏ فأشار برأسه أن نعم ‏.‏ فتناولته فاشتد عليه ، وقلت ‏:‏ ألينه لك ‏؟‏ فأشار برأسه أن نعم‏ .‏ فلينته ، فأمره ـ وفي رواية أنه استن به كأحسن ما كان مستنا ـ وبين يديه رَكْوَة فيها ماء ، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح به وجهه ، يقول ‏:‏ ‏( ‏لا إله إلا الله ، إن للموت سكرات‏ ..‏‏.‏‏)‏ الحديث‏ .‏

   وما عدا أن فرغ من السواك حتى رفع يده أو أصبعه ، وشخص بصره نحو السقف ، وتحركت شفتاه ، فأصغت إليه عائشة وهو يقول‏ :‏ ‏ مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، اللهم اغفر لي وارحمني ، وألحقني بالرفيق الأعلى ‏.‏ اللهم ، الرفيق الأعلى‏‏ .‏

   كرر الكلمة الأخيرة ثلاثاً ، ومالت يده ولحق بالرفيق الأعلى ‏.‏ إنا لله وإنا إليه راجعون ‏.‏

   وقع هذا الحادث حين اشتدت الضحى من يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11هـ، وقد تم له ثلاث وستون سنة وزادت أربعة أيام ‏.‏

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®