إلى الرفيق الأعلى
 

 

طلائع التوديع

بداية المرض

الأسبوع الأخير

قبل الوفاة بخمسة أيام

قبل أربعة أيام

قبل يوم أو يومين

قبل يوم

آخر يوم من الحياة

 الاحتضار

تفاقم الأحزان على الصحابة

موقف عمر

 موقف أبي بكر

التوديع

 

 

 

إلى الرفيق الأعلى - قبل أربعة أيام

   ويوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام قال ـ وقد اشتد به الوجع ‏:‏ هلموا أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده ‏ ـ وفي البيت رجال فيهم عمر ـ فقال عمر ‏:‏ قد غلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن ، حسبكم كتاب الله ، فاختلف أهل البيت واختصموا ، فمنهم من يقول ‏:‏ قربوا يكتب لكم رسول الله ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغط والاختلاف قال رسول الله ‏:‏ ‏( ‏قوموا عني ‏) ‏‏.‏

   وأوصى ذلك اليوم بثلاث ‏:‏ أوصى بإخراج اليهود والنصارى والمشركين من جزيرة العرب ، وأوصى بإجازة الوفود بنحو ما كان يجيزهم ، أما الثالث فنسيه الراوي ‏.‏ ولعله الوصية بالاعتصام بالكتاب والسنة ، أو تنفيذ جيش أسامة ، أو هي ‏:‏ ‏(‏ الصلاة وما ملكت أيمانكم ‏) ‏‏.‏

   والنبي مع ما كان به من شدة المرض كان يصلي بالناس جميع صلواته حتى ذلك اليوم ـ يوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام ـ وقد صلى بالناس ذلك اليوم صلاة المغرب ، فقرأ فيها بالمرسلات عرفاً‏ .‏

   وعند العشاء زاد ثقل المرض ، بحيث لم يستطع الخروج إلى المسجد ‏.‏ قالت عائشة ‏:‏ فقال النبي ‏:‏ ‏( ‏أصَلَّى الناس ‏؟ ‏‏)‏ قلنا‏ :‏ لا يا رسول ال له، وهم ينتظرونك‏ .‏ قال ‏:‏ ‏(‏ ضعوا لي ماء في المِخْضَب ‏) ‏، ففعلنا ، فاغتسل ، فذهب لينوء فأغمي عليه ‏.‏ ثم أفاق ، فقال ‏:‏ ‏( ‏أصلى الناس ‏؟ ‏‏)‏ ـ ووقع ثانياً وثالثاً ما وقع في المرة الأولى من الاغتسال ثم الإغماء حينما أراد أن ينوء ـ فأرسل إلى أبي بكر أن يصلي بالناس ، فصلى أبو بكر تلك الأيام 17 صلاة في حياته ، وهي صلاة العشاء من يوم الخميس ، وصلاة الفجر من يوم الإثنين ، وخمس عشرة صلاة فيما بينها ‏.‏

   وراجعت عائشة النبي ثلاث أو أربع مرات ، ليصرف الإمامة عن أبي بكر حتى لا يتشاءم به الناس ، فأبى وقال ‏:‏ ‏ ‏إنكن لأنتن صواحب يوسف ، مروا أبا بكر فليصل بالناس ‏‏.

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®