إلى الرفيق الأعلى
 

 

طلائع التوديع

بداية المرض

الأسبوع الأخير

قبل الوفاة بخمسة أيام

قبل أربعة أيام

قبل يوم أو يومين

قبل يوم

آخر يوم من الحياة

 الاحتضار

تفاقم الأحزان على الصحابة

موقف عمر

 موقف أبي بكر

التوديع

 

 

 

إلى الرفيق الأعلى - التجهيز وتوديع الجسد الشريف إلى الأرض

   ووقع الخلاف في أمر الخلافة قبل أن يقوموا بتجهيزه ، فجرت مناقشات ومجادلات وحوار وردود بين المهاجرين والأنصار في سَقِيفة بني ساعدة ، وأخيرًا اتفقوا على خلافة أبي بكر رضي الله عنه ، ومضى في ذلك بقية يوم الاثنين حتى دخل الليل ، وشغل الناس عن جهاز رسول الله حتى كان آخر الليل ـ ليلة الثلاثاء ـ مع الصبح ، وبقى جسده المبارك على فراشه مغشي بثوب حِبَرَة ، قد أغلق دونه الباب أهله ‏.‏

   ويوم الثلاثاء غسلوا رسول الله من غير أن يجردوه من ثيابه ، وكان القائمون بالغسل ‏:‏ العباس وعليّا ، والفضل وقُثَم ابني العباس ، وشُقْرَان مولى رسول ال ، وأسامة بن زيد ، وأوس بن خَوْلي ، فكان العباس والفضل وقثم يقلبونه ، وأسامة وشقران يصبان الماء ، وعلي يغسله ، وأوس أسنده إلى صدره‏ .‏

   وقد غسل ثلاث غسلات بماء وسِدْر ، وغسل من بئر يقال لها ‏:‏ الغَرْس لسعد بن خَيْثَمَة بقُبَاء وكان يشرب منها ‏.‏

   ثم كفنوه في ثلاثة أثواب يمانية بيض سَحُولِيَّة من كُرْسُف ، ليس فيها قميص ولا عمامة ‏.‏ أدرجوه فيها إدراجًا‏ .‏

   واختلفوا في موضع دفنه ، فقال أبو بكر ‏:‏ إني سمعت رسول اللّه يقول ‏:‏ ‏ ‏ما قبض نبي إلا دفن حيث يـقبض ‏، فرفع أبو طلحة فراشه الذي توفي عليه ، فحفر تحته ، وجعل القبر لحداً‏ .‏

   ودخل الناس الحجرة أرسالاً ، عشرة فعشرة ، يصلون على رسول اللّه أفذاذاً ، لا يؤمهم أحد ، وصلى عليه أولاً أهل عشيرته ، ثم المهاجرون ، ثم الأنصار ، ثم الصبيان ، ثم النساء ، أو النساء ثم الصبيان ‏.‏

   ومضى في ذلك يوم الثلاثاء كاملاً ، ومعظم ليلة الأربعاء ، قالت عائشة ‏:‏ ما علمنا بدفن رسول اللّه حتى سمعنا صوت المسَاحِي من جوف الليل ـ وفي رواية‏ :‏ من آخر الليل ـ ليلة الأربعاء‏ .‏

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®