غزوة فتح مكة
 

 

غزوة فتح مكة

سبب الغزوة

تجديد الصلح

التهيؤ للغزوة

التحرك نحو مكة

النزول بمر الظهران

أبو سفيان عند الرسول

مغادرة مر الظهران

 مباغتة زحف الجيش

الجيش بذي طوى

دخول مكة

 الرسول يدخل المسجد

الرسول يخطب

 مفتاح البيت إلى أهله

بلال يؤذن على الكعبة

صلاة الفتح

إهدار دماء أكابر المجرمين

 إسلام صفوان بن أمية

خطبة الرسول

تخوف الأنصار

 أخذ البيعة

إقامته بمكة

 السرايا والبعوث

 

 

 

غزوة فتح مكة - التهيؤ للغزوة ومحاولة الإخفاء

   يؤخذ من رواية الطبراني أن رسول الله أمر عائشة ـ قبل أن يأتي إليه خبر نقض الميثاق بثلاثة أيام ـ أن تجهزه ، ولا يعلم أحد ، فدخل عليها أبو بكر ، فقال ‏:‏ يا بنية ، ما هذا الجهاز ‏؟‏ قالت‏ :‏ والله ما أدري ‏.‏ فقال ‏:‏ والله ما هذا زمان غزو بني الأصفر ، فأين يريد رسول الله ‏؟‏ قالت ‏:‏ والله لا علم لي ، وفي صباح الثالثة جاء عمرو بن سالم الخزاعي في أربعين راكباً ، وارتجز ‏:‏ يا رب إني ناشد محمداً‏ .‏‏.‏‏.‏ الأبيات ‏.‏ فعلم الناس بنقض الميثاق ، وبعد عمرو جاء بديل ، ثم أبو سفيان ، وتأكد عند الناس الخبر ، فأمرهم رسول الله بالجهاز ، وأعلمهم أنه سائر إلى مكة ، وقال ‏:‏ ‏ ‏اللّهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها ‏‏.‏

   وزيادة في الإخفاء والتعمية بعث رسول الله سرية قوامها ثمانية رجال ، تحت قيادة أبي قتادة بن رِبْعِي ، إلى بطن إضَم ، فيما بين ذي خَشَب وذي المروة ، على ثلاثة بُرُد من المدينة ، في أول شهر رمضان سنة 8 هـ ، ليظن الظان أنه يتوجه إلى تلك الناحية ، ولتذهب بذلك الأخبار ، وواصلت هذه السرية سيرها ، حتى إذا وصلت حيثما أمرت بلغها أن رسول الله خرج إلى مكة ، فسارت إليه حتى لحقته ‏.‏

   وكتب حاطب بن أبي بَلْتَعَة إلى قريش كتاباً يخبرهم بمسير رسول الله إليهم ، ثم أعطاه امرأة ، وجعل لها جُعْلاً على أن تبلغه قريشاً ، فجعلته في قرون رأسها ، ثم خرجت به ، وأتى رسول الله الخبر من السماء بما صنع حاطب ، فبعث علياً والمقداد فقال ‏:‏ ‏( ‏انطلقا حتى تأتيا رَوْضَةَ خَاخ ، فإن بها ظعينة معها كتاب إلى قريش ‏) ‏، فانطلقا تعادى بهم خيلهما حتى وجدوا المرأة بذلك المكان ، فاستنـزلاها ، وقالا ‏:‏ معك كتاب ‏؟‏ فقالت‏ :‏ ما معي كتاب ، ففتشا رحلها فلم يجدا شيئاً ‏.‏ فقال لها علي ‏:‏ أحلف بالله ، ما كذب رسول الله ولا كذبنا ، والله لتخرجن الكتاب أو لنجردنك ‏.‏ فلما رأت الجد منه قالت ‏:‏ أعرض ، فأعرض ، فحلت قرون رأسها ، فاستخرجت الكتاب منها ، فدفعته إليهما ، فأتيا به رسول الله ، فإذا فيه ‏:‏ ‏( ‏من حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش‏ )‏ يخبرهم بمسير رسول الله ، فدعا رسول الله حاطباً ، فقال ‏:‏ ‏( ‏ما هذا يا حطب‏ ؟ ‏‏)‏ فقال ‏:‏ لا تَعْجَلْ على يا رسول الله‏ .‏ والله إني لمؤمن بالله ورسوله ، وما ارتددت ولا بدلت ، ولكني كنت امرأ مُلْصَقـًا في قريش ، لست من أنْفَسِهم ، ولي فيهم أهل وعشيرة وولد ، وليس لي فيهم قرابة يحمونهم ، وكان من معك له قرابات يحمونهم ، فأحببت إذ فاتني ذلك أن أتخذ عندهم يداً يحمون بها قرابتي ‏.‏ فقال عمر بن الخطاب‏ :‏ دعني يا رسول الله أضرب عنقه ، فإنه قد خان الله ورسوله ، وقد نافق ، فقال رسول الله ‏:‏ ‏ ‏إنه قد شهد بدراً ، وما يدريك يا عمر لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال‏ :‏ اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ‏، فذَرَفَتْ عينا عمر ، وقال ‏:‏ الله ورسوله أعلم ‏.‏

   وهكذا أخذ الله العيون ، فلم يبلغ إلى قريش أي خبر من أخبار تجهز المسلمين وتهيئهم للزحف والقتال ‏.‏

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®