|
غزوة فتح
مكة - الرسول
يصلي في الكعبة ثم يخطب أمام قريش |
ثم أغلق عليه الباب
، وعلى أسامة وبلال ، فاستقبل
الجدار الذي يقابل الباب حتى إذا كان بينه وبينه ثلاثة أذرع وقف
، وجعل عمودين عن يساره ،
وعموداً عن يمينه ، وثلاثة أعمدة وراءه
ـ وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة ـ ثم صلى هناك
. ثم دار في البيت ، وكبر في نواحيه ، ووحد الله ، ثم فتح
الباب ، وقريش قد ملأت المسجد صفوفاً ينتظرون ماذا يصنع ؟ فأخذ
بعضادتي الباب وهم تحته ، فقال :
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، صدق
وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، ألا كل مأثُرَة أو مال أو
دم فهو تحت قدمي هاتين ، إلا سِدَانَة البيت وسِقاية الحاج ، ألا
وقتيل الخطأ شبه العمد ـ السوط والعصا ـ ففيه الدية مغلظة ، مائة
من الإبل أربعون منها في بطونها أولادها .
يا معشر قريش ، إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها
بالآباء ، الناس من آدم ، وآدم من تراب ثم تلا هذه الآية:
يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل
لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير
.
لا تثريب عليكم اليوم :
ثم قال :
يا معشر قريش ما ترون أني فاعل بكم ؟
قالوا : خيرًا ، أخ كريم وابن أخ كريم ، قال:
فإني أقول لكم كما قال يوسف لإخوته
:
لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ
اذهبوا فأنتم الطلقاء
.