وهي أكبر حملة عسكرية قادها رسول الله
قبل معركة أحد ، قادها في المحرم سنة 3 هـ .
وسببها أن استخبارات المدينة نقلت إلى رسول اللّه
أن جمعاً كبيراً من بني ثعلبة ومحارب تجمعوا ، يريدون الإغارة على
أطراف المدينة ، فندب رسول الله
المسلمين ، وخرج في أربعمائة وخمسين
مقاتلاً ما بين راكب وراجل ، واستخلف على المدينة عثمان بن عفان
.
وفي أثناء الطريق قبضوا على رجل يقال له : جُبَار
من بني ثعلبة ، فأدخل على رسول الله
، فدعاه إلى الإسلام فأسلم ، فضمه إلى بلال ، وصار دليلاً
لجيش المسلمين إلى أرض العدو .
وتفرق الأعداء في رؤوس الجبال حين سمعوا بقدوم جيش
المدينة . أما النبي
فقد وصل بجيشه إلى مكان تجمعهم ، وهو الماء المسمي [
بذي أمر ] فأقام هناك صفراً
كله ـ من سنة 3 هـ ـ أو قريباً من ذلك ، ليشعر الأعراب بقوة
المسلمين ، ويستولي عليهم الرعب والرهبة ، ثم رجح إلى المدينة .