النشاط العسكري بين بدر وأحد
 

 

النشاط العسكري بين بدر وأحد

غزوة بني سليم بالكدر

مؤامرة لاغتيال النبي

غزوة بني قينقاع

نموذج من مكيدة اليهود

بنو قينقاع ينقضون العهد

الحصار ثم التسليم ثم الجلاء

غزوة السويق

 غزوة ذي أمر

قتل كعب بن الأشرف

غزوة بحران

 سرية زيد بن حارثة

 

 

 

غزوة السويق

   بينما كان صفوان بن أمية واليهود والمنافقون يقومون بمؤامراتهم وعملياتهم ، كان أبو سفيان يفكر في عمل قليل المغارم ظاهر الأثر ، يتعجل به ، ليحفظ مكانة قومه ، ويبرز ما لديهم من قوة ، وكان قد نذر ألا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمداً ، فخرج في مائتي راكب ليبِرَّ يمينه ، حتى نزل بصدْر قَناة إلى جبل يقال له‏ :‏ ثَيبٌ ، من المدينة على بَرِيد أو نحوه ، ولكنه لم يجرؤ على مهاجمة المدينة جهاراً ، فقام بعمل هو أشبه بأعمال القرصنة ، فإنه دخل في ضواحي المدينة في الليل مستخفياً تحت جنح الظلام ، فأتي حيي بن أخطب ، فاستفتح بابه ، فأبى وخاف ، فانصرف إلى سَلاَّم بن مِشْكَم سيد بنِي النضير ، وصاحب كنزهم إذ ذاك ، فاستأذن عليه فأذن ، فَقَرَاه وسقاه الخمر ، وبَطَن له من خبر الناس ، ثم خرج أبو سفيان في عقب ليلته حتى أتي أصحابه ، فبعث مفرزة منهم ، فأغارت على ناحية من المدينة يقال لها ‏:‏ ‏[ ‏العُرَيض‏ ] ‏، فقطعوا وأحرقوا هناك أصْْوَارًا من النخل ، ووجدوا رجلاً من الأنصار وحليفاً له في حرث لهما فقتلوهما ، وفروا راجعين إلى مكة ‏.‏

   وبلغ رسول اللّه الخبر ، فسارع لمطاردة أبي سفيان وأصحابه ، ولكنهم فروا ببالغ السرعة ، وطرحوا سويقاً كثيراً من أزوادهم وتمويناتهم ، يتخففون به ، فتمكنوا من الإفلات ، وبلغ رسول الله إلى قَرْقَرَةِِ الكُدْر ، ثم انصرف راجعاً‏ ، وحمل المسلمون ما طرحه الكفار من سويقهم ، وسموا هذه المناوشة بغزوة السويق ‏.‏ وقد وقعت في ذي الحجة سنة 2 هـ بعد بدر بشهرين ، واستعمل على المدينة في هذه الغزوة أبا لبابة بن عبد المنذر ‏.‏

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®