الحكم والإمارة في العرب
 

 

الحكم والإمارة في العرب

الملك باليمن

الملك بالحيرة

الملك بالشام

الإمارة بالحجاز

الحكم في سائر العرب

الحالة السياسية

 

 

 

الحكم والإمارة في العرب - الحكم في سائر العرب

قد تقدم ذكر هجرات القبائل القحطانية والعدنانية ، وأنها اقتسمت البلاد العربية فيما بينها ، فما كان من هذه القبائل بالقرب من الحيرة كانت تبعاً لملك العرب بالحيرة، وما كان منها في بادية الشام كانت تبعًا للغساسنة ، إلا أن هذه التبعية كانت اسمية لا فعلية ، وأما ما كان منها في البوادى في داخل الجزيرة فكانت حرة مطلقة‏ .‏

   والحقيقة أن هذه القبائل كانت تختار لأنفسها رؤساء يسودونها ، وأن القبيلة كانت حكومة مصغرة، أساس كيانها السياسى الوحدة العصبية ، والمنافع المتبادلة في حماية الأرض ودفع العدوان عنها‏.‏

   وكانت درجة رؤساء القبائل في قومهم كدرجة الملوك ، فكانت القبيلة تبعاً لرأي سيدها في السلم والحرب ، لا تتأخر عنه بحال ، وكان له من الحكم والاستبداد بالرأي ما يكون لدكتاتور قوى ، حتى كان بعضهم إذا غضب غضب له ألوف من السيوف لا تسأله‏:‏ فيم غضب، إلا أن المنافسة في السيادة بين أبناء العم كانت تدعوهم إلى المصانعة بالناس من بذل الندى وإكرام الضيف والكرم والحلم، وإظهار الشجاعة والدفاع عن الغيرة ، حتى يكسبوا المحامد في أعين الناس ، ولاسيما الشعراء الذين كانوا لسان القبيلة في ذلك الزمان ، وحتى تسمو درجتهم عن مستوى المنافسين ‏.‏

   وكان للسادة والرؤساء حقوق خاصة ، فكانوا يأخذون من الغنيمة المِرْباع والصَّفي والنَّشيطة والفُضُول ، يقول الشاعر‏ :‏

 لك المِرْبَاع فينـا والصَّفَايا    وحُكْمُك والنَّشِيطة والفُضُول

   والمرباع ‏:‏ ربع الغنيمة ، والصفي ‏:‏ ما كان يصطفيه الرئيس ، أي يختاره لنفسه قبل القسمة ، والنشيطة ‏:‏ ما أصاب الرئيس في الطريق قبل أن يصل إلى بيضة القوم ‏ .‏والفضول‏ : ‏ما فضل من القسمة مما لا تصح قسمته على عدد الغزاة ، كالبعير والفرس ونحوهما‏ .‏

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®