|
994- وعن ابنِ عمر رَضِيَ اللَّه
عنهما ، أَنَّ رسولَ اللَّه كانَ إِذا اسْتَوَى
عَلَى بعِيرهِ خَارجاً إِلي سفَرٍ ، كَبَّرَ ثلاثاً ، ثُمَّ قالَ : «سبْحانَ الذي سخَّرَ لَنَا هذا وما كنَّا له
مُقرنينَ، وَإِنَّا إِلى ربِّنَا لمُنقَلِبُونَ . اللَّهُمَّ إِنَّا
نَسْأَلُكَ في سَفَرِنَا هذا البرَّ والتَّقوى ، ومِنَ العَمَلِ ما
تَرْضى . اللَّهُمَّ هَوِّنْ علَيْنا سفَرَنَا هذا وَاطْوِ عنَّا
بُعْدَهُ ، اللَّهُمَّ أَنتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ ، وَالخَلِيفَةُ
في الأهْلِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وعْثَاءِ السَّفَرِ ،
وكآبةِ المنظَرِ ، وَسُوءِ المنْقلَبِ في المالِ والأهلِ وَالوَلدِ »
وإِذا رجَعَ قَالهُنَّ وزاد فيِهنَّ : «
آيِبونَ تَائِبونَ عَابِدُون لِرَبِّنَا حَامِدُونَ » رواه مسلم
.
معنى
« مُقرِنِينَ » : مُطِيقِينَ .«
والوَعْثاءُ » بفتحِ الواوِ وإسكان العين المهملة وبالثاءِ
المثلثة وبالمد ، وَهي : الشِّدَّة . و «
الكآبة » بِالمدِّ ، وهي : تَغَيُّرُ النَّفس مِنْ حُزنٍ ونحوه. « وَالمنقَلَبُ » : المرْجِعُ .
995- وعن عبد اللَّه بن
سرْجِس رضي اللَّه عنه قال : كان رسول
اللَّهِ إِذا سافر يَتَعوَّذ مِن وعْثاءِ السفـَرِ ، وكآبةِ
المُنْقَلَبِ ، والحوْرِ بعْد الكَوْنِ ، ودعْوةِ المظْلُومِ . وسوءِ
المنْظَر في الأهْلِ والمَال . رواه مسلم .
هكذا هو في صحيح مسلم :
الحوْرِ بعْدَ الكوْنِ ، بالنون ، وكذا رواه الترمذي ، والنسائي ، قال
الترمذي : ويروي « الكوْرُ »
بِالراءِ ، وكِلاهُما لهُ وجْهٌ . قال العلماءُ : ومعناه بالنونِ
والراءِ جميعاً : الرُّجُوعُ مِن الاسْتقامَةِ أَوِ الزِّيادة إِلى
النَّقْصِ . قالوا : وروايةُ الرَّاءِ مأْخُوذَةٌ مِنْ تكْوِير
العِمامةِ ، وهُوَ لَفُّهَا وجمْعُها ، وروايةُ النون مِنَ الكَوْن ،
مصْدَرُ «كانَ يكُونُ كَوناً » إذا
وُجد واسْتَقرَّ .
996- وعن علِيِّ بن ربيعة قال : شَهدْتُ عليَّ بن أبي طالب رَضي اللَّه عنهُ
أُتِيَ بِدابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا ، فَلما وضَع رِجْلَهُ في الرِّكابِ قال
: بِسْم اللَّهِ ، فلَمَّا اسْتَوَى على ظَهْرها قال : الحْمدُ للَّهِ
الذي سَخَّرَ لَنَا هذا ، وما كُنَّا لَهُ مُقْرنينَ ، وإنَّا إلى
ربِّنَا لمُنْقلِبُونَ ، ثُمَّ قال : الحمْدُ للَّهِ ثَلاثَ مرَّاتٍ ،
ثُمَّ قال : اللَّه أَكْبرُ ثَلاثَ مرَّاتٍ ، ثُمَّ قال : سُبْحانَكَ
إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لي إِنَّه لا يغْفِرُ الذُّنُوب
إِلاَّ أَنْتَ ، ثُمَّ ضحِك ، فَقِيل : يا أمِير المُؤْمِنينَ ، مِنْ
أَيِّ شَيءٍ ضَحِكْتَ ؟ قال : رأَيتُ النبيَّ فَعل
كَما فعلْتُ ، ثُمَّ ضَحِكَ فقلتُ : يا رسول اللَّهِ مِنْ أَيِّ شَيء
ضحكْتَ ؟ قال : « إِنَّ رَبَّك سُبْحانَهُ يَعْجب مِنْ عَبْده إذا قال :
اغْفِرِ لي ذنُوبي، يَعْلَمُ أَنَّهُ لا يغْفِرُ الذَّنُوبَ غَيْرِي » . رواه أبو داود ،
والترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ، وفي بعض النسخ : حسنٌ صحيحٌ . وهذا لفظ
أَبي داود
.
|