|
717- عن أبي وائِلٍ شَقِيقِ بنِ سَلَمَةَ قال :
كَانَ ابْنُ مسْعُودٍ رضي اللَّه عنه يُذكِّرُنَا في كُل
خَمِيسٍ مرة ، فَقَالَ لهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا عبْدِ
الرَّحْمنِ لوددْتُ أَنَّكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ ، فقال
: أما إِنَّهُ يَمنعني مِنْ ذلكَ أني أكْرَهُ أنْ أمِلَّكُمْ
وإِنِّي أتخَوَّلُكُمْ بِالموْعِظةِ ، كَمـَا كَانَ رسول
اللَّه
يَتَخَوَّلُنَا بها مَخافَةَ السَّآمَةِ علَيْنَا .
متفقٌ عليه .
« يَتَخَوَّلُنَا »
يَتَعهَّدُنا .
718- وعن أبي الْيَقظان عَمَّار بن ياسر رضي اللَّه عنهما قال
: سمِعْتُ رسول اللَّه
يقول : « إنَّ طُولَ صلاةِ
الرَّجُلِ ، وَقِصر خُطْبِتِه ، مِئنَّةٌ مِنْ فقهِهِ .
فَأَطِيلوا الصَّلاةَ ، وَأَقْصِروا الخُطْبةَ » رواه
مسلم .
« مِئنَّةٌ »
بميم مفتوحة ، ثم همزة مكسورة ، ثم نون مشددة ، أيْ : علامة
دَالَّةٌ على فِقْهِهِ.
719- وعن مُعاويةَ بنِ الحَكم السُّلَمِيِّ رضي اللَّه عنه قال
: « بينما أَنا أصَلِّى مَع رسول
اللَّه
، إذْ عطسَ رجُلٌ مِنْ القَوْمِ فَقُلتُ : يرْحَمُكَ اللَّه ،
فَرَماني القوم بابصارِهمْ ، فقلت : وا ثكل أُمَّيَاه ما شأنكم
تنظرون إليَّ ؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم
يُصَمِّتُونني لكني سكت ، فَلَمَّا صلى رسول اللَّه
، فَبابي هُوَ وأُمِّي ، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّماً قَبْله وَلا
بَعْدَه أَحْسنَ تَعْلِيماً مِنْه ، فَوَاللَّه ما كَهَرنَي
ولا ضَرَبَني وَلا شَتَمَني ، قال :
« إِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ لا يَصْلُحُ فيها شَيءُ مِنْ كَلامِ
النَّاسِ ، إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ والتَّكْبِيرُ ،
وقرَاءَةُ الْقُرآنِ » أو
كما قال رسول اللَّه
. قلت : يا رسول اللَّه ، إني حديث عهْدٍ بجَاهِلية ، وقدْ
جاءَ اللَّه بِالإِسْلامِ ، وإِنَّ مِنَّا رجالاً يَأْتُونَ
الْكُهَّانَ ؟ قال : « فَلا
تأْتهِمْ » قلت : وَمِنَّا
رجال يَتَطيَّرونَ؟ قال :
«ذَاكَ شَيْء يَجِدونَه في صُدورِهِم ، فَلا يصُدَّنَّهُمْ »
رواه مسلم .
« الثُّكْل »
بضم الثاءِ المُثلثة : المُصِيبة وَالفَجيعة .
« ما كَهَرني » أيْ ما
نهرَني .
720- وعن العِرْباض بن سَاريةَ رضي اللَّه عنه قال :
وَعظَنَا رسول اللَّه
مَوْعِظَةً وَجِلَتْ مِنهْا القُلُوب . وَذَرِفَتْ مِنْها
العُيُون وَذَكَرَ الحدِيثَ ، وَقدْ سَبق بِكَمالِهِ في باب
الأمر بالمُحافَظةِ على السُّنَّةِ ، وذَكَرْنَا أَنَّ
التِّرْمِذيَّ قال إنه حديث حسنٌ صحيحٌ . |