|
703-
وعن أبي سعيد الخُدْرِيِّ رضي اللَّه عنه قال : قال رسول
اللَّه
: « إنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ
عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَة يَوْم الْقِيامَةِ الرَّجُل يُفضِي
إلى المَرْأَةِ وَتُفضِي إلَيهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا»
رواه مسلم.
704- وعن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما أن عمر رضي
اللَّه عنه حين تَأَيَّمتْ بِنْتُهُ حفْصةُ قال :
لقيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّان رضي
اللَّه عنه ، فَعَرَضْتُ علَيْهِ حفصةَ فَقلتُ : إنْ شِئتَ
أنكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمرَ ؟ قال : سَأَنْظُرُ في
أمْرِي فَلبِثْتُ ليَالِيَ ، ثُمَّ لَقِيني ، فقال: قد بدا لي
أنْ لا أَتَزَوَّجَ يوْمي هذا ، فَلَقِيتُ أبا بَكْرِ
الصِّديقَ رضي اللَّه عنه . فقلتُ : إن شِئْتَ أَنكَحْتُكَ
حَفْصةَ بنْتَ عُمَر ، فصمتَ أبو بكْر رضي اللَّه عنه ، فَلَمْ
يرْجِعْ إليَّ شَيْئاً، فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوجَد مِنِّي على
عُثْمانَ ، فَلَبثْتُ ليَالي ، ثُمَّ خطَبهَا النبي
، فَأَنْكَحْتُهَا إيَّاهُ ،
فلَقِينَي أبُو بكْرٍ فقال :
لَعَلَّكَ وجَدْتَ علَيَّ حِينَ عَرضْتَ علَيَّ حفْصة فَلَمْ
أَرْجعْ إِلْيَكَ شَيْئاً ؟ فقلت : نَعمْ . قال : فإنهْ لمْ
يَمْنعْني أنْ أرْجِعَ إِلَيْكَ فيما عرضْتَ عليَّ الاَّ
أَنِّي كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ
ذَكرَها ، فَلَمْ أَكُنْ لأَفْشِي سِرَّ رسول اللَّه
، ولوْ تَركَهَا النَّبِيُّ
لقَبِلْتُهَا ، رواه البخاري.
705- وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالتْ :
كُنَّ أَزْواجُ النَّبِيِّ
عنْدهُ ، فَأْقْبلتْ فَاطِمةُ رضي اللَّه عنها تَمْشِي . مَا
تَخْطيءُ مِشْيتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رسول اللَّه
شَيْئاً ، فَلَمَّا رآها رَحَّبَ بها وقال :
« مرْحباً بابنَتي »
ثُمَّ أَجْلَسهَا عنْ يمِيِنِهِ أَوْ عنْ شِمالِهِ . ثُمَّ
سارَّها فَبَكتْ بُكَاءً شديداً ، فلَمَّا رَأى جَزَعَها
سَارَّها الثَّانِيةَ فَضَحِكَت ، فقلت لهَا : خصَّك رسول
اللَّه
مِن بيْنِ نِسائِهِ بالسَّرارِ ، ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِين ؟
فَلَمَّا قَام رسولُ اللَّه
سأَلْتُهَا : ما قال لكِ رسولُ اللَّه
؟ قالت : ما كُنْتُ لأفْشِي عَلى رسول اللَّه
سِرَّهُ . فَلَمَّا تُوُفِّيَ رسولُ اللَّه
قلتُ : عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لي عَلَيْكِ مِنَ الحَقِّ ،
لَمَا حدَّثْتنِي ما قال لكِ رسولُ اللَّه
؟ فقالتْ : أَمَّا الآنَ فَنعم ، أَما حِين سَارَّني في
المَرَّةِ الأولى فَأخْبرني
« أَنَّ جِبْرِيل كَان يُعارِضُهُ القُرْآن في كُلِّ سَنَةٍ
مرَّة أَوْ مَرَّتَيْن، وأَنَّهُ عَارَضهُ الآنَ مَرَّتَيْنِ ،
وإني لا أُرَى الأجَل إلاَّ قدِ اقْتَرَب ، فاتَّقِي اللَّه
واصْبِرِي ، فَإنَّهُ نِعْم السَّلَف أَنَا لكِ »
فَبَكَيْتُ بُكَائيَ الذي رأيْتِ ، فَلَمَّا رَأَى جَزعِي
سَارَّني الثَانيةَ ، فقال :
« يَا فَاطمةُ أَما تَرْضِينَ أَنْ
تَكُوني سيِّدَةَ نِسَاء المُؤْمِنِينَ ، أوْ سَيِّدةَ نِساءِ
هذهِ الأمَّةِ ؟ »
فَضَحِكتُ ضَحِكي الذي رأَيْتِ ، متفقٌ عليه . وهذا لفظ
مسلم.
706- وعن ثابتٍ عن أنس ، رضي اللَّه عنه قال :
أَتى عليَّ رسول اللَّه
وأَنا ألْعبُ مع الْغِلْمانِ ، فسلَّمَ عَلَيْنَا ، فَبَعَثني
في حاجة ، فَأبْطأْتُ على أُمِّي ، فَلَمَّا جِئتُ قالت : ما
حَبَسَكَ ؟ فقلتُ : بَعَثَني رسولُ اللَّه
لحَاجَةٍ ، قالت : ما حَاجتهُ ؟ قلت : إِنَّهَا سرٌّ . قالتْ:
لا تُخِبرَنَّ بسِر رسول اللَّه
أحداً . قال أَنَسٌ : واللَّهِ لوْ حدَّثْتُ بِهِ أحَداً
لحدَّثْتُكَ بِهِ يَا ثابِت . رواه مسلم . وروى البخاري
بَعْضَهُ مُخْتصراً.
|