|
699- عن ابْنِ عُمَرَ رضي اللَّه عنهما أَنَّ رسولَ اللَّه
مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ في
الحَيَاءِ ، فَقَالَ رسُولُ اللَّه
: « دَعْهُ فإِنَّ الحياءَ مِنَ
الإِيمانِ » متفقٌ عليه .
700- وعن عِمْران بن حُصَيْن ، رضي اللَّه عنهما ، قال : قال
رسول اللَّه
: «الحياَءُ لا يَأْتي إلاَّ
بِخَيْرٍ » متفق عليه .
وفي رواية لمسلم : « الحَياءُ
خَيْرٌ كُلُّهُ » أوْ قَالَ :
« الحَيَاءُ كُلُّهُ خَيْرٌ » .
701- وعن أبي هُريرة رضي اللَّه عنه ، أنَّ رسول اللَّه
قال : « الإيمَانُ بِضْع وسبْعُونَ
، أوْ بِضْعُ وَسِتُّونَ شُعْبةً ، فَأَفْضَلُها قوْلُ لا إله
إلاَّ اللَّه ، وَأدْنَاها إمَاطةُ الأَذَى عنَ الطَّرِيقِ ،
والحياءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمَانِ » متفق عليه.
« البِضْعُ »
: بكسر الباء . ويجوز فتحها ، وَهُوَ مِن الثلاثةِ إلى
الْعَشَرَةِ . « وَالشُّعْبَةُ »
: الْقِطْعَةُ والحَضْلَةُ . «
وَالإماطَةُ » : الإزَالَةُ ،
« وَالأَذَى »: مَا يُؤذِي كَحجَرٍ وَشَوْكٍ وَطينٍ
وَرَمَادٍ وَقَذَرٍ وَنحوِ ذلكَ .
702- وعن أبي سعيد الخُدْرِيِّ رضي اللَّه عنه ، قال :
كان رسول اللَّه
أَشَدَّ حَيَاءَ مِنَ الْعَذْرَاءِ في خِدْرِهَا ، فَإذَا رأى
شَيْئاً يَكْرَهُه عَرَفْنَاهُ في وَجْهِهِ . متفقٌ
عليه .
قال العلماءُ : حَقِيقَةُ الحَياء
خُلُقٌ يبْعثُ على تَرْكِ الْقَبِيحِ ، ويمْنَعُ منَ التقْصير
في حَقِّ ذِي الحَقِّ . وَروَيْنَا عنْ أبي الْقَاسم الجُنيْدِ
رَحمَهُ اللَّه قال : الحَيَاءُ رُؤيَةُ الآلاء أي : النِّعمِ
ورؤْيةُ التَّقْصِيرِ . فَيَتوَلَّدُ بيْنَهُمَا حالة تُسَمَّى
حياءً.
|