باب الاستغفار

 

1927- وَعن الأَغَرِّ المُزَنيِّ رضِي اللَّه عنْهُ أَنَّ رسُول اللَّهِ قَالَ : « إِنَّهُ لَيُغَانُ على قَلْبي ، وَإِني لأَسْتغْفِرُ اللَّه في الْيوْمِ مِئَةَ مرَّةٍ » رواهُ مُسلِم .

1928- وعنْ أَبي هُريْرة رضِي اللَّه عنْهُ قَال : سمِعْتُ رسُول اللَّهِ يقُولُ : « واللَّهِ إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّه وأَتُوبُ إِلَيْهِ في الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سبْعِينَ مَرَّةً » رواه البخاري .

1929- وعنْهُ رَضِي اللَّه عنْهُ قَال : قَال رسُولُ اللَّهِ : « والَّذي نَفْسِي بِيدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا ، لَذَهَب اللَّه تَعَالى بِكُمْ ، ولجاءَ بقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّه تَعالى فَيغْفِرُ لهمْ » رواه مسلم .

1930- وعَنِ ابْنِ عُمر رضِي اللَّه عَنْهُما قَال : كُنَّا نَعُدُّ لِرَسُول اللَّهِ في المجلِس الْواحِدِ مائَةَ مرَّةٍ : « ربِّ اغْفِرْ لي ، وتُبْ عليَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوابُ الرَّحِيمُ » رواه أبو داود ، والترمذي ، وقال : حديث صحيح .

1931- وعنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضِي اللَّه عنْهُما قَال : قالَ رَسُولُ اللَّهِ : « منْ لَزِم الاسْتِغْفَار ، جعل اللَّه لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مخْرجاً ، ومنْ كُلِّ هَمٍّ فَرجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حيْثُ لا يَحْتَسِبُ » رواه أبو داود .

1932- وعنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضِي اللَّه عنْهُ قال : قال رسُولُ اللَّه : « منْ قال : أَسْتَغْفِرُ اللَّه الذي لا إِلَهَ إِلاَّ هُو الحيَّ الْقَيُّومَ وأَتُوبُ إِلَيهِ ، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وإِنْ كَانَ قَدْ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ » رواه أبو داود والترمذي والحاكِمُ ، وقال : حدِيثٌ صحيحٌ على شَرْطِ البُخَارِيِّ ومُسلمٍ .

1933- وعنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .

« أَبُوءُ » : بباءٍ مضْمومةٍ ثُمَّ واوٍ وهمزَةٍ مضمومة ، ومَعْنَاهُ : أَقِرُّ وَأَعترِفُ .

1934- وعنْ ثوْبانَ رضِي اللَّه عنْهُ قَال : كَانَ رسولُ اللَّهِ إِذا انْصرفَ مِنْ صلاتِهِ، استَغْفَر اللَّه ثَلاثاً وقَالَ : « اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ ، ومِنْكَ السَّلامُ ، تَباركْتَ ياذَا الجلالِ والإِكْرامِ » قيلَ لِلأوزاعِيِّ ­ وهُوَ أَحدُ رُوَاتِهِ ­ : كَيْفَ الاسْتِغْفَارُ ؟ قَال : يقُولُ : أَسْتَغْفِرُ اللَّه ، أَسْتَغْفِرُ اللَّه . رواه مسلم .

1935- وعَنْ عَائِشَةَ رَضي اللَّه عنْهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ قَبْل موْتِهِ : « سُبْحانَ اللَّهِ وبحمْدِهِ ، أَسْتَغْفِرُ اللَّه وأَتُوبُ إِلَيْهِ » متفقٌ عليه .

1936- وَعَنْ أَنسٍ رضِي اللَّه عنْهُ قالَ : سمِعْتُ رسُولَ اللَّه يَقُولُ : « قالَ اللَّه تَعَالى : يا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ ما دَعَوْتَني ورجوْتَني غفرتُ لَكَ على ما كَانَ منْكَ وَلا أُبَالِي ، يا ابْنَ آدم لَوْ بلَغَتْ ذُنُوبُك عَنَانَ السَّماءِ ثُم اسْتَغْفَرْتَني غَفرْتُ لَكَ وَلا أُبالي ، يا ابْنَ آدم إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَني بِقُرابٍ الأَرْضِ خطايَا ، ثُمَّ لَقِيتَني لا تُشْرِكُ بي شَيْئاً ، لأَتَيْتُكَ بِقُرابِها مَغْفِرَةً » رواه الترمذي وقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ .

« عنان السَّمَاءِ » بِفَتْحِ العيْنِ : قِيل : هُو السَّحَابُ ، وقِيل : هُوَ مَا عنَّ لَكَ مِنْها ، أَيْ: ظَهَرَ ، و « قُرَابُ الأَرْضِ » بِضَمِّ القافِ ، ورُويَ بِكَسْرِهَا ، والضَّمُّ أَشْهَرُ ، وهُو ما يُقَاربُ مِلْئَهَا .

1937- وَعنِ ابنِ عُمَرَ رضِي اللَّه عنْهُما أَنَّ النَّبيَّ  قَال : « يا معْشَرَ النِّساءِ تَصَدَّقْنَ، وأَكْثِرْنَ مِنَ الاسْتِغْفَارِ ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ » قالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ : مالَنَا أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ ؟ قَالَ : « تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ، وتَكْفُرْنَ العشِيرَ مَا رأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عقْلٍ ودِينٍ أَغْلبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ » قَالَتْ : ما نُقْصانُ الْعقْل والدِّينِ ؟ قال : « شَهَادَةُ امرأَتَيْنِ بِشهَادةِ رجُلٍ ، وتَمْكُثُ الأَيَّامَ لا تُصَلِّي » رواه مسلم .

عودة إلى أبواب متفرقة في الأخلاق والرقائق
كتاب المنثورات والملح

عودة إلى رياض الصالحين
رياض الصالحين

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®