|
1669- وَعَنْ أبي هُريْرَةَ رضي
اللَّه عنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه يَقُولُ : « قَالَ اللَّه تعَالى : أنَا أغْنى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّركِ ، منْ عَملَ
عَمَلا أشْركَ فيهِ مَعِى غَيْرِى ، تَركْتُهُ وشِرْكَهُ » رواه
مسلم .
1670- وَعَنْهُ قَالَ : سمِعْتُ
رَسُولَ اللَّه يَقُولُ
: « إنَّ أوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يوْمَ
الْقِيامَةِ عَليْهِ رجُلٌ اسْتُشْهِدَ ، فَأُتِىَ بِهِ ، فَعرَّفَهُ
نِعْمَتَهُ ، فَعَرفَهَا ، قالَ : فَمَا عَمِلْتَ فِيها ؟ قَالَ :
قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ : قالَ كَذَبْت ، وَلكِنَّكَ
قَاتلْتَ لأنَ يُقالَ جَرِيء ، فَقَدْ قِيلَ ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ
فَسُحِبَ عَلى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِىَ في النَّارِ . وَرَجُل تَعلَّم
الْعِلّمَ وعَلَّمَهُ ، وقَرَأ الْقُرْآنَ ، فَأتِىَ بِهِ ، فَعَرَّفَهُ
نِعَمهُ فَعَرَفَهَا . قالَ : فمَا عمِلْتَ فِيهَا ؟ قالَ : تَعلَّمْتُ
الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ ، وَقَرَأتُ فِيكَ الْقُرآنَ ، قَالَ :
كَذَبْتَ ، ولكِنَّك تَعَلَّمْت الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ ، وقَرَأتُ
الْقرآن لِيقالَ : هو قَارِىءٌ ، فَقَدْ قِيلَ ، ثُمَّ أمِرَ ، فَسُحِبَ
عَلى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِىَ في النَّارِ ، وَرَجُلٌ وسَّعَ اللَّه
عَلَيْهِ ، وَأعْطَاه مِنْ أصنَافِ المَال ، فَأُتِى بِهِ فَعرَّفَهُ نعمَهُ
، فَعَرَفَهَا . قال : فَمَا عَمِلْت فيها ؟ قال : ما تركتُ مِن سَبيلٍ
تُحِبُّ أنْ يُنْفَقَ فيهَا إلاَّ أنْفَقْتُ فيها لَك . قَالَ :
كَذَبْتَ ، ولكِنَّكَ فَعَلْتَ ليُقَالَ : هو جَوَادٌ فَقَدْ قيلَ ،
ثُمَّ أمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وجْهِهِ ثُمَّ ألْقِىَ في النار »
رواه مسلم .
« جَرِيء » بفتح الجيم وكسر الرَّاءَ
وبالمدِّ أىّ : شُجَاعٌ حَاذقٌ .
1671- وَعَنْ ابنِ عُمَرَ رضي
اللَّه عَنْهُما أنَّ نَاساً قَالُوا لَهُ : إنَّا
نَدْخُلُ عَلى سَلاطِيننا فَنَقُولُ لهُمْ بِخِلافِ مَا نَتَكَلَّمُ إذا
خَرَجْنَا منْ عنْدِهمْ ؟ قالَ ابْنُ عُمَرَ رضي اللَّه عنْهُمَا :
كُنَّا نَعُدُّ هذا نِفَاقاً عَلى عَهْد رَسُولِ اللَّهِ . رواه البخاري .
1672- وعنْ جُنْدُب بن عَبْدِ
اللَّه بنِ سُفْيانَ رضي اللَّه عَنْهُ قَالَ : قالَ النبيُّ : «مَن سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّه
بِهِ ، ومَنْ يُرَاَئِى اللَّه يُرَئِى بِهِ » متفقٌ عليه .
1673-
وَرَواهُ مُسْلِمٌ أيضاً مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي اللَّه
عَنْهُمَا .
« سَمَّعَ » بتَشْدِيدِ المِيمِ ،
وَمَعْنَاهُ : أشْهَرَ عمَلَهُ للنَّاس ريَاءً «
سَمَّعَ اللَّه بِهِ » أيْ : فَضَحَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ،
ومَعْنى : « منْ رَاءَى » أيْ : مَنْ
أَظْهَرَ للنَّاسِ الْعَمَل الصَّالحَ لِيَعْظُمَ عِنْدهُمْ «رَاءَى اللَّه بِهِ » أيْ : أظْهَرَ
سَرِيرَتَهُ عَلى رُؤوس الخَلائِقِ .
1674- وعَنْ أبي هُريْرَةَ رضي
اللَّه عنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : « مَنْ تَعَلَّم
عِلْماً مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لا
يَتَعَلَّمُهُ إلاَّ لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضاً مِنَ الدُّنْيَا ، لَمْ
يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » يَعْنى :
رِيحَهَا . رواه أبو داود بإسنادٍ صحيحٍ . والأحاديثُ في الباب كثيرةٌ
مشهورةٌ .
|