|
1651- وَعنِ ابنِ عُمر رضي اللَّه
عنْهُما أنَّْ رسول اللَّهِ قَال : « عُذِّبتِ امْرَأةٌ في هِرَّةٍ حبستها حَتَّى
ماتَتْ ، فَدَخلَتْ فِيهَا النَّارَ ، لا هِيَ أطْعمتْهَا وسقَتْها ، إذ
هي حبَستْهَا ولا هِي تَرَكتْهَا تَأكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأرض »
متفقٌ عليه .
« خَشَاشُ الأرْضِ » بفتح الخاء المعجمةِ ،
وبالشينِ المعجمة المكررة : وهي هَوامُّها وحشَراتُها .
1652- وعنْهُ أنَّهُ مرَّ
بفِتْيَانٍ مِنْ قُريْشٍ قَدْ نصبُوا طَيْراً وهُمْ يرْمُونَهُ وقَدْ
جعلُوا لِصاحبِ الطَّيْرِ كُلَّ خَاطِئةٍ مِنْ نَبْلِهِمْ ، فَلَمَّا
رأوُا ابنَ عُمرَ تفَرَّقُوا فَقَالَ ابنُ عُمَرَ : منْ فَعَلَ هذا ؟ لَعنَ
اللَّه مَن فَعلَ هذا ، إنَّ رسُولَ اللَّه لَعَنَ
من اتَّخَذَ شَيْئاً فِيهِ الرُّوحُ غَرضاً . متفقٌ عليه .
« الْغرَضُ » : بفتح الغين المعجمة ،
والراءِ وهُو الهَدفُ ، والشَّيءُ الَّذي يُرْمَى إلَيهِ .
1653- وعَنْ أنَسٍ رضي اللَّه عنْهُ
قَال : نَهَى رسُولُ اللَّه أنَّ
تُصْبَرَ الْبَهَائمُ . متفقٌ عليه ، ومَعْنَاه :
تُحْبسَ للْقَتْلِ .
1654- وَعَنْ أبي عَليٍّ سُوَيْدِ
بنِ مُقَرِّنٍ رضي اللَّهُ عنْهُ ، قَالَ :
لَقَدْ رَأيْتُني سابِعَ سبْعَةٍ مِنْ بني مُقرِّنٍ مَالنَا خَادِمٌ
إلاَّ واحِدةٌ لَطمها أصْغرُنَا فأمَرنَا رسُولُ اللَّه أنْ
نُعْتِقَها.
رواه مسلم . وفي روايةٍ : « سابِع إخْوةٍ لي » .
1655- وعنْ أبي مَسْعُودٍ
البدْرِيِّ رضِيَ اللَّه عنْهُ قَال : كُنْتُ
أضْرِبُ غلاماً لي بالسَّوطِ، فَسمِعْتُ صوتاً مِنْ خَلفي : « اعلَمْ أبا مَسْعُودٍ » فَلَمْ أفْهَمْ الصَّوْتَ مِنَ الْغَضب، فَلَمَّا
دنَا مِنِّي إذا هُو رسُولُ اللَّه فَإذا
هُو يَقُولُ : « اعلَمْ أبا مسْعُودٍ أنَّ اللَّه أقْدرُ علَيْكَ مِنْكَ
عَلى هذا الغُلامِ » فَقُلْتُ : لا أضْربُ
مملُوكاً بعْدَهُ أبداً .
وفي روَايةٍ : فَسَقَطَ السَّوْطُ مِنْ يدِي مِنْ هيْبتِهِ .
وفي روايةٍ : فقُلْتُ : يَا رسُول اللَّه هُو حُرٌّ لِوجْهِ اللَّه تعالى
فَقَال : « أمَا لوْ لَمْ تَفْعَلْ،
لَلَفَحَتْكَ النَّارُ ، أوْ لمَسَّتكَ النَّارُ » رواه مسلم .
بهذِهِ الرواياتِ .
1656- وَعنِ ابْنِ عُمر رضي اللَّه
عنْهُمَا أنَّ النبيَّ قَال : « منْ ضرب غُلاماً له حَداً لم يأتِهِ ، أو لَطَمَهُ
، فإن كَفَّارتَهُ أن يُعْتِقَهُ » رواه مسلم .
1657- وعن هِشَام بن حكيم بن حزامٍ
رضي اللَّهُ عنْهُما أنَّهُ مرَّ بالشَّامِ على أنَاسٍ مِنَ الأنباطِ ،
وقدْ أُقِيمُوا في الشَّمْس ، وصُبَّ على رُؤُوسِهِم الزَّيْتُ ، فَقَال
: ما هَذا ؟ قًيل : يُعَذَّبُونَ في الخَراجِ ، وَفي رِوايةٍ : حُبِسُوا في الجِزيةِ . فَقَال هِشَامٌ : أشْهَدُ لسمِعْتُ رسُول اللَّهِ يقُولُ
: « إن اللَّه يُعذِّبُ الذِينَ يُعذِّبُونَ النَّاس في الدُّنْيا » فَدَخَل على
الأمِيرِ ، فحدَّثَهُ ، فَأمر بِهم فخُلُّوا . رواه مسلم « الأنبَاطُ » الفلاَّحُونَ مِنَ العجمِ.
1658- وعنِ ابنِ عبَّاسٍ رضي اللَّه
عَنْهُما قَال : رأى رسُولُ اللَّه حِماراً
مْوسُومَ الوجْهِ ، فأَنْكَر ذلكَ ؟ فَقَال :
وَاللَّهِ لا أسِمُهُ إلا أقْصى شَيءٍ مِنَ الوجْهِ ، وَأمرَ
بِحِمَارِهِ ، فَكُوِيَ في جاعِرتَيْهِ ، فهو أوَّلُ مَنْ كوى
الجَاعِرتَيْنِ . رواه مسلم .
« الجاعِرتَانِ » : نَاحِيتَا الوركَيْن حوْل
الدُّبُر .
1659- وعَنْهُ أنَّ النبيَّ : مَرَّ علَيهِ حِمَارٌ قد وُسِم في وجْهِه فقَال : لعن اللَّه الَّذي وسمهُ » رواه مسلم .
وفي رواية لمسلم
أيضاً : نَهى رسُولُ اللَّه عن الضَّرْبِ في الوجهِ ، وعنِ الوسْمِ في الوجهِ
|