|
1590- عن أبي زيْدٍ ثابتِ بنِ
الضَّحاكِ الأنصاريِّ رضي اللَّه عنهُ ، وهو من أهْل بيْعةِ الرِّضوانِ
قال : قَالَ رسُولُ اللَّهِ : « من حَلَف عَلى يمِينٍ
بِملَّةٍ غيْرٍ الإسْلامِ كاذباً مُتَعَمِّداً، فهُو كما قَالَ ، ومنْ
قَتَل نَفسهُ بشيءٍ ، عُذِّب بِهِ يوْم القِيامةِ ، وَليْس على رجُلٍ
نَذْرٌ فِيما لا يَملِكهُ ، ولعنُ المُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ » متفقٌ
عليه .
1591- وعنْ أبي هُريْرةَ رضي اللَّه
عنهُ أنَّ رسُول اللَّه قال : « لا ينْبغِي لِصِدِّيقٍ أنْ يكُونَ لَعَّاناً »
رواه مسلم .
1592- وعنْ أبي الدَّردَاءِ رضي
اللَّه عَنْهُ قال : قالَ رسُولُ اللَّهِ : « لا يكُونُ اللَّعَّانُون
شُفعَاءَ ، ولا شُهَدَاءَ يوْمَ القِيامَةِ » رواه مسلم .
1593- وعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ
رضي اللَّه عنْهُ قالَ : قالَ رَسُولُ اللَّهِ : « لا تَلاعنُوا بلعنةِ
اللَّه ، ولا بِغضبِهِ ، ولا بِالنَّارِ » رواه أبو داود ،
والترمذي وقالا : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
1594- وعن ابن مسعودٍ رضي اللَّه
عنهُ قال : قال رسُولُ اللَّهِ : « لَيْس المؤمِنُ
بِالطَّعَّانِ ، ولا اللَّعَّانِ ولا الفَاحِشِ ، ولا البذِيِّ »
رواه الترمذي وقالَ : حديثٌ حسنٌ .
1595- وعنْ أبي الدَّرْداءِ رضي
اللَّه عنهُ قال : قال رسُولُ اللَّه : إنَّ العبْد إذا لَعنَ
شَيْئاً ، صعِدتِ اللَّعْنةُ إلى السَّماء ، فتُغْلَقُ أبْوابُ
السَّماءِ دُونَها ، ثُمَّ تَهبِطُ إلى الأرْضِ ، فتُغلَقُ أبوابُها
دُونَها ، ثُّمَّ تَأخُذُ يميناً وشِمالا ، فإذا لمْ تَجِدْ مساغاً رجعت
إلى الذي لُعِنَ ، فإنْ كان أهلاً لِذلك ، وإلاَّ رجعتْ إلى قائِلِها »
رواه أبو داود .
1596- وعنْ عِمْرَانَ بنِ الحُصيْنِ
رضي اللَّه عنْهُما قال : بينَما رسُولُ
اللَّه في بعضِ أسْفَارِهِ ، وامرأَةٌ مِنَ الأنصارِ عَلى نَاقَةٍ
، فضجِرَتْ فَلَعَنَتْهَا ، فَسمع ذلكَ رَسُولُ اللَّهِ فقالَ
:
« خُذوا ما عليها ودعُوها ، فإنَّها ملعُونَةٌُ
» قالَ عِمرَانُ : فكَأَنِّي أرَاهَا
الآنَ تمشي في النَّاسِ ما يعرِضُ لهَا أحدٌ . رواه مسلم .
1597- وعن أبي برّزَةَ نَضلَةَ بْنِ
عُبيْدٍ الأسلمِيِّ رضي اللَّه عنْهُ قال :
بينما جاريةٌ على ناقَةٍ علَيها بعضُ متَاع القَوْمِ ، إذْ بَصُرَتْ
بالنبيِّ وتَضايَقَ بهمُ الجَبلُ ، فقالتْ : حَلْ ، اللَّهُم
العنْها فقال النبيُّ : «
لا تُصاحِبْنا نَاقَةٌ عليها لعْنةٌ » رواه مسلم .
قوله : « حلْ » بفتح الحاءِ المُهملةِ ، وإسكان اللاَّم ، وهَي
كلِمةٌ لزَجْرِ الإبلِ.
واعْلَم أنًَّ هذا الحديث قد
يُسْتَشْكلُ معْنَاهُ ، وَلا إشْكال فيه ، بل المُرادُ النَّهيُ أنْ
تُصاحِبَهُمُ تِلك النَّاقَةُ ، وليس فيه نهيٌ عن بيْعِها وذَبْحِهَا
وَرُكُوبِها في غَيْرِ صُحْبةِ النبي بلْ كُلُّ ذلك وَما
سوَاهُ منَ التَّصرُّفاتِ جائِزٌ لا منْع مِنْه ، إلاَّ مِنْ
مُصاحبَتِهِ بِها
، لأنَّ هذِهِ التَّصرُّفاتِ كُلِّهَا كانتْ جائزة فمُنع بْعضٌ مِنْها ،
فبَقِي الباقِي على ما كَانَ . واللَّه أعْلَمُ.
|